حذّرت الرئيسة التنفيذية لشركة وودسايد الأسترالية، ليز ويستكوت، من أن الأسواق العالمية قد تكون أقل إدراكًا لحجم المخاطر المرتبطة بأي انقطاع مفاجئ في إمدادات الغاز الطبيعي المسال القادمة من الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن التأثيرات المحتملة قد تمتد إلى الاقتصادات العالمية خلال الفترة المقبلة.
جاء ذلك خلال مقابلة إعلامية على هامش مؤتمر لمنتجي الطاقة في أستراليا، حيث أكدت ويستكوت أن هناك “تقديرًا مبالغًا فيه لسرعة عودة الأوضاع إلى طبيعتها” في أسواق الطاقة، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية.
طلب متزايد على الإمدادات قصيرة الأجل
وأوضحت ويستكوت أن العملاء باتوا يتجهون بشكل متزايد إلى تأمين شحنات قصيرة الأجل من الغاز الطبيعي المسال، في ظل تراجع الإمدادات القادمة من بعض مناطق الشرق الأوسط.
وأضافت أن الشركات والمستهلكين يركزون حاليًا على ضمان استمرارية الإمدادات، مع اعتماد متزايد على الموردين القادرين على تلبية العقود الحالية وتوفير كميات إضافية عند الحاجة.
توسع استثماري في مشاريع جديدة
وفي سياق متصل، أشارت رئيسة وودسايد إلى أن الشركة تعمل على تعزيز التزاماتها طويلة الأجل، خاصة فيما يتعلق بمشروعها الجديد للغاز الطبيعي المسال في ولاية لويزيانا الأمريكية. كما أكدت أن الطلب من المشترين على كميات الغاز من هذا المشروع يشهد زيادة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، في ظل إعادة تقييم سلاسل الإمداد العالمية للطاقة.
اضطراب في توازن سوق الغاز العالمي
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي اختلالًا في ميزان العرض والطلب، مدفوعًا بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وتشير التوقعات الحديثة إلى احتمال دخول السوق في مرحلة شح خلال عامي 2026 و2027، نتيجة تراجع الإنتاج من قطر والإمارات، وهما من أكبر المصدرين عالميًا.
تأثير التوترات في مضيق هرمز
وأدى الاضطراب في منطقة مضيق هرمز إلى تعطيل ما يقارب 20% من تدفقات الغاز الطبيعي المسال العالمية اليومية، حيث تعتمد معظم هذه الإمدادات على شحنات قادمة من قطر وجزء من الإمارات.
أضرار في البنية التحتية للطاقة
كما تسببت هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة في إلحاق أضرار بمجمع رأس لفان في قطر، وهو أكبر منشأة لتسييل الغاز الطبيعي المسال في العالم.
وبسبب هذه التطورات، أعلنت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة في بعض العقود طويلة الأجل، وسط تقديرات بأن استعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة قد تستغرق عدة سنوات نتيجة حجم الأضرار.
الخلاصة
تشير تصريحات وودسايد وتطورات السوق إلى أن قطاع الغاز الطبيعي المسال يواجه مرحلة حساسة من التوترات وعدم اليقين، مع احتمالات بحدوث اختلالات ممتدة في الإمدادات العالمية، خاصة في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.