تتحرك قطر بوتيرة متسارعة لإعادة تشغيل صادرات الغاز الطبيعي المسال، مع تزايد التوقعات بقرب إعادة فتح مضيق هرمز وعودة الملاحة عبر أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
وكانت قد أظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبيرغ، أن أربع ناقلات غاز طبيعي مسال مملوكة لقطر عادت خلال الأيام الماضية باتجاه ميناء رأس لفان، أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في البلاد، فيما تتجه ناقلة خامسة نحو المنطقة استعدادًا لاستئناف عمليات الشحن.
كما تشير البيانات إلى وجود أربع ناقلات أخرى راسية في خليج عُمان، يُرجح أن تبدأ قريبًا عبور مضيق هرمز نحو مرافق التصدير القطرية فور تحسن الأوضاع الملاحية وعودة المرور الآمن عبر المضيق.
ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير، امتنعت قطر عن إدخال ناقلات الغاز الطبيعي المسال التابعة لها إلى الخليج العربي، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية التي هددت حركة الشحن والطاقة في المنطقة.
إلا أن الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير، إلى جانب التوقعات المتزايدة بإعادة فتح مضيق هرمز قريبًا، دفعا الدوحة إلى اتخاذ خطوات عملية لاستعادة إنتاجها وصادراتها من الغاز الطبيعي المسال، بعد أشهر من الاضطرابات التي أثرت على الإيرادات والإمدادات.
وكانت وكالة بلومبيرغ قد أفادت في وقت سابق، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن قطر تستعد لإعادة تشغيل جزء كبير من طاقتها الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال خلال أسابيع قليلة من استئناف الملاحة الطبيعية عبر المضيق.
وبحسب المصادر، أبلغت شركة قطر للطاقة عملاءها بأنها قادرة على استعادة نحو 50% من طاقتها الإنتاجية خلال شهر واحد من عودة الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، على أن ترتفع هذه النسبة إلى نحو 80% خلال شهرين.
وكانت الشركة قد خفضت إنتاج الغاز الطبيعي المسال في أوائل مارس، قبل أن تتعرض إحدى منشآتها لهجوم صاروخي إيراني في منتصف الشهر ذاته، ما تسبب في أضرار أثرت على قدراتها التشغيلية.
ورغم التوقعات الإيجابية بشأن تعافي الإنتاج، فإن استعادة كامل الطاقة الإنتاجية لا تزال رهينة باستمرار التهدئة بين واشنطن وطهران وضمان أمن الملاحة في المضيق، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتدفقات النفط والغاز العالمية.
وتتوقع قطر للطاقة أن تتمكن من استعادة ما يصل إلى 80% من طاقتها الإنتاجية على المدى القريب، في حين قد يستغرق إصلاح الأضرار التي لحقت بالقدرات المتبقية سنوات عدة، نتيجة الخسائر الناجمة عن الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها المنشآت خلال فترة النزاع.