من المتوقع أن ينمو قطاع الطاقة في الهند بنسبة 5-6% سنويًا على المدى المتوسط، مع توقعات بزيادة الاستثمارات في توليد الطاقة الحرارية والمتجددة على حد سواء، ووفقًا لسيتي نتيجةً لتزايد الطلب من قطاعات الكهرباء ومراكز البيانات والتبريد والتصنيع. وتشهد الهند حاليًا أول دورة نمو رأسمالي متعددة القطاعات في تاريخها، حيث تشهد الاستثمارات في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والفحم وشبكات الكهرباء ارتفاعًا ملحوظًا، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن سيتي ريسيرش، نقلته وسائل الإعلام الهندية.
وجاء في التقرير: “تستمر أول دورة نمو رأسمالي متعددة القطاعات في الهند – تشمل الطاقة الحرارية والمتجددة والنقل وتخزين الطاقة – في التقدم بخطى ثابتة”.
وتضع الهند أهدافًا طموحة في مجال الطاقة المتجددة، لا سيما فيما يتعلق بتوسيع قدرة الطاقة الشمسية، على الرغم من استمرار اعتمادها على الفحم كركيزة أساسية لتوليد الطاقة، وتوفير قدرة مرنة لتلبية ذروة الطلب.
وتتوقع الهند زيادة قدرتها على توليد الطاقة الشمسية إلى ما يقارب أربعة أضعاف، وزيادة أصولها في مجال توليد طاقة الرياح إلى ثلاثة أضعاف خلال عشر سنوات، وذلك وفقًا لخطة كفاية التوليد الجديدة التي نشرتها هيئة الكهرباء المركزية في البلاد مطلع هذا العام.
وفي ظل أزمة الغاز الطبيعي الحالية الناجمة عن نقص إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، تعتمد الهند على الفحم والطاقة المتجددة لتلبية الطلب. وقد أمر وزير الطاقة الهندي في مارس/آذار بتشغيل محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم بكامل طاقتها لمدة ثلاثة أشهر ابتداءً من الأول من أبريل/نيسان، استعدادًا لتلبية ذروة الطلب على الطاقة خلال فصل الصيف.
وكما كان متوقعًا، بلغ الطلب على الطاقة في الهند مستوى قياسيًا جديدًا في أواخر أبريل/نيسان، حيث دفعت موجات الحر المبكرة في الصيف استهلاك الكهرباء للتبريد إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
وبينما تُسهم الطاقة الشمسية المتزايدة في توليد الكهرباء خلال النهار، لا تزال الهند تعتمد على توليد الكهرباء بالفحم خلال المساء والليل، إذ يُمثل توليد الطاقة الأحفورية ركيزة أساسية لإمدادات طاقة مرنة وموثوقة لتلبية الزيادة الكبيرة في الطلب.
وتاريخياً، تُعدّ حرارة الصيف في الربع الثاني من العام (أبريل – يونيو) المحرك الأكبر لنمو الطلب على الطاقة في الهند، فكلما ارتفعت درجات الحرارة، زاد استهلاك الكهرباء خلال هذه الأشهر.