انخفض إنتاج النفط في أوبك إلى أدنى مستوى له منذ عام 2000، حيث تراجع الإنتاج بمقدار 830 ألف برميل يوميًا ليصل إلى متوسط 20.04 مليون برميل يوميًا في أبريل/نيسان، وفقًا لاستطلاع أجرته رويترز. وسجلت الكويت أكبر انخفاض في الإنتاج، حيث أشارت التقارير إلى أنها لم تُصدّر أي نفط خام في أبريل/نيسان نظرًا لاعتمادها الكامل على مضيق هرمز.
كما شهدت السعودية والعراق انخفاضًا كبيرًا في الإنتاج نتيجة اضطرارهما إلى إيقاف بعض عمليات الإنتاج. وانخفض الإنتاج السعودي إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا عقب هجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة، بما في ذلك خسارة 600 ألف برميل يوميًا من الطاقة الإنتاجية بسبب تضرر المنشآت.
ومع ذلك، تعتمد السعودية بشكل أساسي على خط أنابيب النفط (خط أنابيب الشرق والغرب) الذي يبلغ طوله 1200 كيلومتر، والذي يربط بقيق على الخليج العربي بميناء ينبع على البحر الأحمر، لنقل نفطها. يتم تحميل النفط على ناقلات في ميناء ينبع، مما يغني السفن عن المرور عبر مضيق هرمز.
وكانت الإمارات العربية المتحدة الدولة الخليجية الوحيدة التي تمكنت من زيادة إنتاجها في أبريل/نيسان. وقد استطاعت الإمارات الاستفادة من ميناء الفجيرة على خليج عُمان لتجاوز الاختناقات المرورية، مما سمح لها بتصدير كميات من النفط الخام تفوق ما تنتجه الدول الأخرى.
وكما هو معلوم تنتج الإمارات ما يقارب 3.2 إلى 3.6 مليون برميل من النفط يومياً، مع أن بعض التقديرات تشير إلى طاقة إنتاجية تصل إلى 4 ملايين برميل يومياً. وتعمل شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) المملوكة للدولة بنشاط على توسيع إنتاجها، مستهدفةً طاقة إنتاجية تبلغ 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، بعد انسحابها من منظمة أوبك ومنظمة الأبلاش في أوائل مايو/أيار 2026.
وتمكنت كلا من فنزويلا وليبيا من زيادة إنتاجهما النفطي في أبريل/نيسان، إلا أن هذه الزيادة لم تكن كافية لتعويض الاضطرابات الهائلة في الإمدادات الناجمة عن الصراع في الخليج العربي.
ارتفعت صادرات فنزويلا النفطية إلى 1.23 مليون برميل يومياً في أبريل/نيسان، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2018، وذلك عقب تخفيف العقوبات الأمريكية في وقت سابق من العام وتحسن الاستقرار التشغيلي في حزام أورينوكو.
وفي غضون ذلك، بلغ إنتاج ليبيا 1.43 مليون برميل يومياً، مسجلاً أعلى مستوى له في عشر سنوات، حيث قامت المؤسسة الوطنية للنفط بإصلاح البنية التحتية وسعت لزيادة الإنتاج رغم التوترات الإقليمية المستمرة.