فى التداولات الاخيرة. انخفضت أسعار النفط قليلاً عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة، لكن رابوبنك يحذر من أن الأسواق لا تزال تُقلل من شأن حجم ومدة اضطراب الإمدادات العالمية. وعبر منصات افضل شركات تداول النفط. يتداول سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) عند حوالي 102.50 دولار للبرميل، متراجعاً بعد تقلبات شهر أبريل، بينما استقر سعر خام برنت قرب مستوى 100 دولار رغم شح المعروض الفعلي.
هل اسعار النفط الحالية واقعية ؟
يرى رابوبنك أن أسعار النفط الحالية لا تعكس استمرار اضطراب مضيق هرمز. حيث قال البنك: “الأسواق تُقلل بشكل كبير من شأن اضطرابات الإمدادات طويلة الأمد”. ويفترض السيناريو الأساسي للبنك أن المضيق سيظل مغلقاً فعلياً طوال شهر مايو، مع تأجيل أي عودة حقيقية لتدفقات النفط إلى وضعها الطبيعي حتى أواخر سبتمبر.
وتكمن إحدى المشكلات الرئيسية في التباين بين أسعار العقود الآجلة والأسواق الفعلية. بينما بلغ متوسط سعر العقود الآجلة لخام برنت حوالي 100 دولار أمريكي في أبريل، وعليه يشير بنك رابوبنك إلى أن أسعار الشحنات الفعلية ارتفعت بشكل ملحوظ، مما يدل على شحّ أكبر في المعروض.
ومن المتوقع أن تتقلص هذه الفجوة مع تكيف الأسواق المالية مع واقع محدودية العرض.
وحتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز، يتوقع بنك رابوبنك تعافياً بطيئاً. فمن المرجح أن تؤدي اختناقات الشحن، وقيود التأمين، ومحدودية توافر ناقلات النفط إلى تأخير استئناف التدفقات، في حين أن إعادة بناء البنية التحتية المتضررة وسلاسل الإمداد المعطلة ستستغرق شهوراً.
وأضاف البنك فى رؤيته: “لقد انقلبت سلاسل الإمداد رأساً على عقب”.
كما أن خسائر الإنتاج معرضة لخطر أن تصبح دائمة. وقد تؤدي عمليات الإغلاق المطولة لدى المنتجين الرئيسيين في الخليج إلى أضرار طويلة الأمد في الطاقة الإنتاجية، لا سيما إذا انخفض ضغط الخزانات.
وهذا من شأنه أن يزيد من حدة شحّ المعروض لفترة تتجاوز الأزمة الحالية.
وتتعرض مخزونات النفط بالفعل لضغوط، حيث تقترب مخزونات التكرير والتوزيع من مستويات منخفضة للغاية. ويتوقع بنك رابوبنك أن أي إعادة فتح للتدفقات ستؤدي إلى دورة إعادة تخزين، مما سيزيد الطلب ويحافظ على شحّ المعروض في الأسواق.
يُعزز هذا الوضع الديناميكي نظرةً إيجابيةً على المدى المتوسط.
توقعات اسعار النفط فى الاشهر المقبلة
يُبقي بنك رابوبنك على توقعاته لسعر خام برنت في الربع الثاني عند 107 دولارات للبرميل، مُشيرًا إلى أن الأسعار الحالية تُقلل من تقدير شحّ المعروض على المدى القريب. كما يتوقع البنك أن تبقى أسعار النفط مرتفعةً خلال عامي 2027 و2028، مع احتمال ارتفاع أسعار العقود الآجلة.
وفي الوقت الراهن، لا تزال أسواق النفط عالقةً بين تقلبات قصيرة الأجل وتوقعاتٍ هيكليةٍ لشحّ المعروض، لكن رسالة البنك واضحة: الانخفاض الحالي في الأسعار لا يُشير إلى عودة الأمور إلى طبيعتها.