أكد سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك (بترول أبوظبي الوطنية للنفط)، اليوم بأن قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ الأوسع نطاقاً، ليس موجهاً ضد أي جهة.
وأضاف الجابر، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر “صنع في الإمارات”، كما نقلت عنه وكالة رويترز: “إن قرار دولة الإمارات العربية المتحدة السيادي بإعادة تموضعها في المشهد العالمي للطاقة، والانسحاب من أوبك وأوبك+، ليس قراراً موجهاً ضد أي جهة”.
وفي إعلان مفاجئ الأسبوع الماضي، أعلنت الإمارات انسحابها من أوبك وتحالف أوبك+ الأوسع نطاقاً اعتباراً من الأول من مايو، سعياً وراء مصالحها الوطنية.
وتعمل الإمارات منذ سنوات على رفع طاقتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، وقد دخلت في خلافات متكررة مع منتجي أوبك وأوبك+ الآخرين بشأن الحصص. وتصر الإمارات على ضرورة السماح لها باستخدام المزيد من طاقتها الإنتاجية الفائضة المتنامية. وفي هذا الصدد، دخلت الإمارات العربية المتحدة في صراع مع السعودية، أكبر منتج في منظمة أوبك وقائدها الفعلي، بسبب تباين وجهات النظر المتزايد حول كيفية استخدام الطاقة الإنتاجية الفائضة.
وقبل انسحابها من أوبك، كانت الإمارات تمتلك أكبر طاقة إنتاجية فائضة في منطقة الخليج بعد السعودية. ويسيطر هذان المنتجان فعلياً على معظم الطاقة الإنتاجية الفائضة العالمية، إلا أن هذا الأمر بات بلا جدوى في الوقت الراهن نظراً لأن إغلاق مضيق هرمز لا يسمح بأي زيادة قصيرة الأجل في الإنتاج أو الصادرات.
ولكن بمجرد انتهاء أزمة هرمز الحالية، من المتوقع أن تزيد الإمارات إنتاجها النفطي بوتيرة أسرع، وفقاً لما ذكره محللون في بنك باركليز الأسبوع الماضي.
وحول مستقبل انتاج النفط من الاوبك. يرى الخبراء بأن جميع منتجي النفط في دول الخليج الأعضاء في منظمة أوبك، مثل الإمارات العربية المتحدة، سيسعون إلى ضخ أكبر قدر ممكن من النفط بمجرد انتهاء أزمة مضيق هرمز، أياً كان موعد انتهاء هذه الأزمة، وذلك لرغبتهم في استئناف الإنتاج المتوقف والاستجابة لانخفاض المخزونات العالمية المتزايد.