ارتفعت الأسهم الأمريكية بعد صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو، الذي أظهر إضافة 57 ألف وظيفة فقط، مقارنة بتوقعات تراوحت بين 110 آلاف و115 ألف وظيفة، في حين انخفض معدل البطالة إلى 4.2% مقابل توقعات عند 4.3%. وأدت هذه البيانات إلى تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، مع ارتفاع توقعات تأجيل مجلس الاحتياطي الفيدرالي أي رفع جديد لأسعار الفائدة خلال الفترة القريبة. كما انخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى 55% مقابل 64.1% قبل صدور التقرير، بحسب بيانات أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي.
هل حافظ مؤشر داو جونز على زخمه القياسي رغم ضغوط التكنولوجيا؟
حقق مؤشر داو جونز الصناعي أداءً قوياً وسجل مستوى قياسياً جديداً، مرتفعاً بنحو 594 نقطة أو 1.1% ليصل إلى نحو 52,900 نقطة، كما حقق رابع مكاسبه الأسبوعية على التوالي، وهي أطول سلسلة ارتفاع أسبوعية منذ أكتوبر 2024. وفي المقابل، تعرض مؤشر ناسداك المركب لضغوط قوية نتيجة استمرار عمليات البيع في أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، ليتراجع بنحو 0.8% إلى 25,832 نقطة، بينما استقر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بالقرب من 7,483 نقطة، مع تسجيل تغيرات محدودة خلال الجلسة.
ما القطاعات الأكثر ربحاً والأقل أداءً خلال التداولات؟
برزت القطاعات الدفاعية باعتبارها الأفضل أداءً، حيث اتجه المستثمرون نحو أسهم المرافق العامة والرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية الأساسية، بالتزامن مع تراجع أسهم التكنولوجيا. وجاء قطاع التكنولوجيا بين أكثر القطاعات تراجعاً، بينما واصل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات خسائره للجلسة الثانية على التوالي. كما انخفض صندوق فان إيك لأشباه الموصلات بنسبة 5.2%، وهبط سهم تيرادين وسهم كيه إل إيه بنحو 13% لكل منهما، وتراجع سهم إنفيديا بنسبة 2.1%، بينما فقد سهم ميكرون نحو 6%. كذلك انخفض سهم تسلا رغم إعلان الشركة نتائج تسليم فصلي تجاوزت توقعات السوق، بعد موجة مكاسب سبقت الإعلان، كما تراجع سهم بندينغ سبونز عقب ارتفاعه بنحو 40% في أولى جلسات تداوله في بورصة ناسداك.
هل تستمر مكاسب الأسهم الأمريكية خلال النصف الثاني من العام؟
أشار عدد من المحللين إلى استمرار تناوب السيولة بين القطاعات داخل سوق الاسهم الأمريكية، حيث اعتبر روب أندرسون من شركة نِد ديفيس ريسيرش انتقال المستثمرين بعيداً عن أسهم أشباه الموصلات تطوراً صحياً يدعم استمرار الاتجاه الصاعد خلال النصف الثاني من عام 2026. كما رأى أنشول شارما من سافي ويلث أن السوق يشهد إعادة تقييم لاستثمارات الذكاء الاصطناعي مع انتقال جزء من السيولة إلى قطاعات أخرى. بدوره، أوضح آدم سارهان أن تقرير الوظائف خفف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة على المدى القصير، بينما أشار برادفورد سميث إلى أن اعتدال أسعار النفط وضعف سوق العمل يدعمان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل.