تراجع في بورصة تداول السعودية ضمن جلسة تداول السوق السعودي خلال الأسبوع الماضي، حيث واصلت سوق الأسهم السعودية أداءها المتقلب خلال الأسبوع، مع تسجيل المؤشر الرئيسي “تاسي” رابع خسارة أسبوعية على التوالي، في أطول سلسلة تراجعات منذ ديسمبر 2025، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وترقب المستثمرين لانطلاق موسم إعلان نتائج الربع الثاني للشركات. وتراجع المؤشر بنسبة 1.2% مقارنة بإغلاق الأسبوع السابق ليستقر عند 10720 نقطة، بعدما تعرض لضغوط من قطاعي البنوك والطاقة خلال معظم جلسات الأسبوع، رغم نجاحه في إنهاء جلسة الخميس على ارتفاع محدود بلغ 0.2%.
شهدت السوق تراجعاً في مستويات السيولة، إذ انخفضت قيمة التداولات الأسبوعية بنسبة 9% مقارنة بالأسبوع السابق، لتسجل أدنى مستوى منذ 19 مارس الماضي، بينما بلغت قيمة التداولات في جلسة الخميس نحو 3.3 مليار ريال، قبل أن تشير بيانات أخرى إلى 3.4 مليار ريال مع انخفاض يومي نسبته 14%، لتظل السيولة أقل بنحو 34% من متوسطها اليومي منذ بداية العام. وبلغ متوسط التداولات منذ بداية العام نحو 5.2 مليار ريال، مع توقعات بارتفاع النشاط خلال الأسابيع المقبلة بالتزامن مع تسارع وتيرة إعلان النتائج المالية.
ما الذي يدعم تحركات السوق خلال الفترة المقبلة؟
يرى محللون أن نتائج الربع الثاني ستكون العامل الأكثر تأثيراً في تحديد الاتجاه المقبل للسوق، مع توقع بأن يحافظ “تاسي” على مستوياته الحالية لحين ظهور النتائج. كما يُنتظر أن يكون قطاع البنوك أبرز القطاعات الداعمة خلال المرحلة المقبلة، في ظل التوقعات بتحقيق نتائج إيجابية، بينما ستبرز كفاءة إدارات الشركات في إدارة سلاسل الإمداد والمخزون والمصروفات كعامل رئيسي في تباين الأداء بين الشركات داخل القطاع الواحد.
واصلت التطورات الجيوسياسية فرض تأثيرها على الأسواق، بعد تكثيف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، ورد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه البحرين والكويت، الأمر الذي رفع المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز. وفي المقابل، ارتفعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، مع تداول خام برنت قرب 85 دولاراً للبرميل بعد مكاسب بلغت 12% خلال ثلاث جلسات، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب 80 دولاراً للبرميل، إلا أن ضعف السيولة حد من استفادة السوق من هذا الارتفاع.
كيف توزعت مكاسب القطاعات والأسهم في الجلسة الأخيرة؟
أنهى “تاسي” عبر افضل منصات التداول جلسة الخميس عند 10720 نقطة وسط تداول 163.7 مليون سهم، بينما بلغت القيمة السوقية للشركات المدرجة في السوق الرئيسية نحو 9.5 تريليون ريال. وارتفع 112 سهماً مقابل تراجع 140 سهماً من أصل 270 شركة، في دلالة على استمرار التباين بين الأسهم، مع اعتماد المؤشر على أداء الشركات القيادية.
قطاعياً، ارتفع 13 قطاعاً مقابل تراجع 9 قطاعات، وتصدر قطاع الرعاية الصحية المكاسب بنسبة 0.7%، بينما جاء قطاع الأدوية في صدارة التراجعات بانخفاض 1.6%. واستحوذ قطاع البنوك على أعلى قيمة تداول بلغت 635 مليون ريال، بما يمثل نحو 19% من إجمالي سيولة السوق، بعد صعود جميع أسهمه العشرة، إلى جانب دعم من أسهم أرامكو السعودية وسابك وسليمان الحبيب، في حين شكلت أسهم الصناعات الكهربائية ومسار وأكوا باور أبرز الضغوط على المؤشر.