تراجع سهم تسلا (TSLA) في تعاملات ما بعد الإغلاق، بعدما تخلى عن جزء من المكاسب القوية التي حققها خلال جلسة الاثنين، رغم إعلان الشركة توسيع خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة إلى مدينة ميامي. وبينما ينظر المستثمرون إلى هذه الخطوة باعتبارها تقدمًا مهمًا في استراتيجية القيادة الذاتية، ترى مورغان ستانلي أن التأثير الأكبر سيكون على ثقة السوق في قدرة الشركة على تنفيذ خططها طويلة الأجل.
وعبر افضل منصات شركات تداول الاسهم. كان سهم تسلا قد أنهى جلسة الاثنين مرتفعًا بنحو 7% عقب الإعلان عن إطلاق الخدمة الجديدة، قبل أن يتراجع بحوالي 1% في تداولات ما بعد الإغلاق، واستمر هذا التراجع خلال الجلسات الليلية.
ميامي تمثل محطة جديدة في توسع خدمة الروبوتاكسي
أكدت مورغان ستانلي في مذكرة بحثية الإبقاء على توصيتها لسهم تسلا عند “وزن متساوٍ” مع سعر مستهدف يبلغ 415 دولارًا، وهو ما يشير إلى هامش هبوط طفيف مقارنة بمستويات التداول الحالية. وأوضحت أن إطلاق خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة في ميامي خلال عطلة نهاية الأسبوع يمثل خطوة جديدة في خطة الشركة لتوسيع شبكة الروبوتاكسي، مشيرة إلى أن التشغيل الأولي شمل مركبات تعمل دون إشراف مباشر.
وأضافت أن ميامي أصبحت واحدة من عدة مدن تستعد لاستقبال الخدمة، إلى جانب فينيكس وأورلاندو وتامبا ولاس فيغاس، مع توقعات بأن تبدأ تسلا تشغيل الخدمة في جميع هذه الأسواق قبل نهاية العام.
30 ألف سيارة أجرة ذاتية بحلول 2030
تتوقع مورغان ستانلي أن يرتفع عدد سيارات الأجرة الذاتية التابعة لتسلا، سواء الخاضعة للإشراف أو العاملة بشكل مستقل، إلى نحو 1500 مركبة بحلول نهاية العام الحالي، قبل أن يقفز إلى 30 ألف مركبة بحلول عام 2030.
وترى المؤسسة أن هذا التوسع لن ينعكس بشكل ملموس على أرباح الشركة خلال العام الجاري، إلا أن وتيرة الانتشار ستمنح المستثمرين رؤية أوضح بشأن قدرة تسلا على تحويل تقنيات القيادة الذاتية إلى نشاط تجاري واسع النطاق. كما أشارت إلى أن تسارع نشر الخدمة قد يخفف من شكوك بعض المستثمرين حول إمكانية تطبيق القيادة الذاتية على نطاق واسع، خاصة بعد ظهور مؤشرات خلال الأشهر الماضية على تباطؤ وتيرة التوسع.
وفي الوقت نفسه، لفتت مورغان ستانلي إلى رصد مركبات يُعتقد أنها تابعة لخدمة الروبوتاكسي في نيو أورلينز، رغم أن تسلا لم تؤكد رسميًا بدء تشغيل الخدمة هناك، مؤكدة أن بيانات تتبع الأسطول تعتمد على مصادر خارجية وليست صادرة عن الشركة.
الأنظار تتجه إلى نتائج الربع الثاني
يأتي هذا التطور بعد إعلان تسلا نتائج تسليمات الربع الثاني، والتي تجاوزت توقعات الأسواق، حيث سلمت الشركة 480,126 سيارة حول العالم، بزيادة بلغت 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما سجل قطاع تخزين الطاقة أداءً قويًا، مع ارتفاع عمليات نشر أنظمة الطاقة بنسبة 41%، في مؤشر على تنامي أهمية هذا النشاط ضمن مصادر إيرادات الشركة.
ويتوقع غاري بلاك، الشريك الإداري في صندوق Future Fund، أن يستفيد سهم تسلا من قيام المحللين برفع توقعاتهم بعد نتائج التسليم القوية، لكنه يرى في الوقت ذاته أن تقييم السهم لا يزال مرتفعًا، مستشهدًا بنسبة سعر إلى أرباح متوقعة لعام 2026 تتجاوز 200 مرة، إلى جانب نسبة سعر إلى نمو تبلغ نحو 6 مرات.
تقرير الأرباح المقبل قد يحدد اتجاه السهم
في المقابل، رفعت مورنينغ ستار تقديرها للقيمة العادلة لسهم تسلا إلى 450 دولارًا بدلًا من 425 دولارًا، مع الإبقاء على تصنيف السهم عند ثلاث نجوم.
ويترقب المستثمرون إعلان نتائج أعمال تسلا للربع الثاني في 22 يوليو، حيث ستكون الأسواق بانتظار تحديثات حول هوامش الربح، وخطط التوسع في خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة، وتطورات نظام القيادة الذاتية الكاملة، إضافة إلى مشروع Cybercab، وإنتاج شاحنة Semi، واستراتيجية الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي عوامل قد تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه السهم خلال الفترة المقبلة.