شهد مؤشر الدولار الأمريكي DXY تراجعًا خلال جلسات التداول الأخيرة بالتزامن مع حالة ترقب واسعة في الأسواق العالمية لتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقارير تشير إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مبدئي قد يساهم في تهدئة التوترات الإقليمية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.
الرسم البيانى المباشر لمؤشر الدولار الامريكى
وعبر افضل منصات التداول فقد انخفض مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، والذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.24% ليصل إلى مستوى 98.91 نقطة، مقارنة بافتتاحه عند 99.24 نقطة. وكان المؤشر قد سجل تراجعًا أسبوعيًا بنحو 0.2%، رغم تحقيقه مكاسب منذ بداية العام تُقدّر بحوالي 0.7%.
مستويات الدعم والمقاومة الاهم اليوم:
الدعم: 98.85 – 98.67 – 97.00 .
المقاومة: 99.15 – 99.65 -101.00 .
مفاوضات حساسة بين واشنطن وطهران
تتواصل التحركات الدبلوماسية بين الجانبين الأمريكي والإيراني في محاولة للتوصل إلى اتفاق قد يُنهي حالة التوتر المستمرة منذ أسابيع، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن الاتفاق المحتمل قد يمثل تحولًا مهمًا في ملف العلاقات بين البلدين.
وفي المقابل، أفادت تقارير بأن الإدارة الأمريكية تدرس بحذر خطواتها المقبلة، وسط تباين في المواقف داخل دوائر صنع القرار بشأن توقيع أي اتفاق في الوقت الراهن.
ترامب واتفاقات أبراهام في قلب المشهد
وفي سياق متصل، ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أي اتفاق محتمل مع إيران بملف “اتفاقات أبراهام”، داعيًا عددًا من الدول إلى الانضمام إلى هذا الإطار السياسي والدبلوماسي.
وكتب ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن انضمام الدول إلى هذه الاتفاقات يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى تواصله مع عدد من القادة في الشرق الأوسط وآسيا، من بينهم قادة قطر والسعودية وباكستان ومصر والأردن وتركيا، إضافة إلى الإمارات والبحرين، في إطار بحث سبل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
موقف الإدارة الأمريكية من المسار الدبلوماسي
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال زيارة رسمية إلى الهند أن واشنطن تفضل المسار الدبلوماسي في التعامل مع الملف الإيراني، قبل اللجوء إلى أي خيارات أخرى. وأشار روبيو إلى وجود “فرصة حقيقية” للتوصل إلى تفاهمات تتعلق بملف مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، موضحًا أن المفاوضات الحالية قد تكون محددة زمنيًا وذات طابع دقيق إذا تم استكمالها.
الخلاصة:
يعكس أداء مؤشر الدولار الامريكى في الفترة الحالية حالة من الحساسية الشديدة تجاه التطورات الجيوسياسية، حيث تظل تحركاته مرتبطة بشكل مباشر بتوقعات الأسواق بشأن الاستقرار في الشرق الأوسط.
وفي حال نجاح المفاوضات الجارية، قد يشهد الدولار مزيدًا من الضغوط، بينما قد يؤدي تعثرها إلى دعم موجة صعود جديدة مدفوعة بعوامل المخاطرة والملاذ الآمن.