تشهد أسواق العملات الفوركس الرئيسية حالة من الهدوء النسبي مع بدء اسبوع التداول الجديد، حيث تتحرك معظم أزواج العملات الرئيسية داخل نطاقات عرضية ضيقة، في ظل غياب محفزات اقتصادية قوية قادرة على دفع الأسواق نحو اتجاه واضح.
ويعكس هذا الأداء حالة الاستقرار الحذر في السوق، مع ترقب المتداولين لبيانات الاقتصاد الأمريكي المقبلة ومسار السياسة النقدية، خاصة مع استمرار تأثير توقعات الفائدة على أداء الدولار والعملات المقابلة له.
فى العرض التالى نلقى الضوء على اداء اهم ازواج العملات الرئيسية:
مؤشر الدولار الأمريكي (DXY): تماسك فنى صاعد
يواصل مؤشر الدولار الأمريكي DXY والذى يقيس اداء العملة الامريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية الاخرى المنافسة التحرك بشكل جانبي بعد موجة من التذبذب، مستقرًا فوق مستوى المقاومة 99.00، في إشارة إلى استمرار قوة الدعم الفني في هذه المنطقة.
ومن الناحية الفنية، يمثل هذا المستوى بالتزامن مع المتوسط المتحرك لـ 200 يوم منطقة دعم محورية، حيث إن الحفاظ عليه يعزز من احتمالات استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.
في المقابل، لا يزال مستوى المقاومة النفسية 100.00 يمثل الهدف الرئيسي للمشترين، بينما يتطلب أي صعود جديد عودة الزخم الشرائي بشكل أوضح بعد فترة التماسك الحالية.
مستويات الدعم والمقاومة الهامة اليوم:
الدعم: 99.10 – 98.30 – 97.00 .
المقاومة: 99.85 – 100.30 – 102.00 .
اليورو مقابل الدولار تحت ضغط هبوطي
يواصل زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي EUR/USD التداول تحت ضغط بيعي خلال الفترة الأخيرة، إلا أن الهبوط بدأ يفقد زخمه قرب مستوى 1.1580، الذي تحول إلى منطقة طلب مهمة في السوق. ويشير هذا السلوك إلى احتمالية دخول الزوج في مرحلة تجميع على المدى القصير، حيث يتحرك السعر غالبًا بين الدعم 1.1580 والمقاومة 1.1710، في انتظار خروج واضح من هذا النطاق.
وعموما تبقى حركة الدولار الأمريكي العامل الأكثر تأثيرًا على مسار الزوج، في ظل ارتباطه المباشر بتوقعات الفائدة الأمريكية.
مستويات الدعم والمقاومة الاهم اليوم:
الدعم: 1.1580 – 1.1520 – 1.1400 .
المقاومة: 1.1675 – 1.1720 – 1.1800 .
الاسترلينى / دولار: ارتداد صاعد يفقد الزخم داخل نطاق عرضي
شهد سعر الجنيه الإسترليني بداية أسبوع قوية مدعومة بإشارة فنية إيجابية تمثلت في نموذج ابتلاع صعودي، دفع السعر للإغلاق أعلى المتوسط المتحرك لـ 200 يوم. إلا أن هذا الزخم لم يكتمل، حيث دخل الزوج الاسترلينى مقابل الدولار الامريكى GBPUSD سريعًا في حركة عرضية ضيقة قرب مستوى 1.3450، مما يعكس حالة من التردد بين المشترين والبائعين.
وعليه فمن المتوقع أن يستمر هذا التذبذب على المدى القريب، مع بقاء المتوسط المتحرك لـ 200 يوم كمنطقة دعم ديناميكية رئيسية، بينما يشكل مستوى المقاومة 1.3600 سقفًا مؤقتًا لأي محاولات صعود.
مستويات الدعم والمقاومة الاهم اليوم:
الدعم: 1.3410 – 1.3360 – 1.3200 .
المقاومة: 1.3475 – 1.3550 – 1.3620 .
زوج الدولار مقابل الين: تماسك عند القمم مع انتظار الاختراق
يتحرك زوج الدولار/ين يابانى USD/JPY داخل نطاق جانبي قرب أعلى مستوياته الأخيرة، بعد موجة صعود قوية بدأت تفقد زخمها مؤقتًا. ويعكس هذا الأداء حالة من التوازن بين قوة الدولار من جهة، وتدخلات محتملة مرتبطة بالين الياباني من جهة أخرى، مما أدى إلى استقرار الحركة السعرية.
وفي الوقت الحالي، يترقب المتداولون إما اختراقًا صعوديًا جديدًا يؤكد استمرار الاتجاه، أو ظهور إشارات ضعف قد تدفع الزوج نحو تصحيح قصير المدى.
مستويات الدعم والمقاومة الاهم اليوم:
الدعم: 158.80 – 158.10 -156.00 .
المقاومة: 159.80 – 160.30 – 161.00 .
الاسترالى/ دولار امريكى: حركة هادئة داخل نطاق توازن واضح
يواصل زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الامريكى تحركاته الهادئة قرب مستوى 0.7160، مع استمرار ضعف الزخم الاتجاهي وغياب أي إشارات قوية على الاختراق. وتشير حركة السعر إلى حالة توازن بين قوى العرض والطلب، حيث ينتظر السوق محفزًا واضحًا لتحديد الاتجاه القادم، سواء نحو استمرار الضغط الهبوطي أو بدء موجة تصحيح صاعد.
ويظل نطاق 0.7000 – 0.7300 هو المنطقة الحاسمة التي ستحدد المسار القادم للزوج.
الصورة العامة لسوق العملات:
تتحرك أسواق الفوركس حاليًا في بيئة تتسم بالحذر، حيث يواصل الدولار الأمريكي لعب الدور المحوري في توجيه حركة الأزواج الرئيسية، مدعومًا بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، في حين تبقى العملات الأخرى في حالة توازن أو ضغط نسبي.
كما أن غياب محفزات قوية من البيانات الاقتصادية العالمية ساهم في تقليل التقلبات، ودفع الأسواق إلى نطاقات عرضية انتظارًا لمرحلة اتجاهية جديدة.
الخلاصة:
تظل أزواج العملات الرئيسية في مرحلة “تجميع سعري” واضحة، حيث يواصل الدولار الأمريكي الحفاظ على تماسكه فوق مستويات دعم رئيسية، بينما تتحرك العملات الأخرى داخل نطاقات ضيقة بانتظار حسم الاتجاه.
ويظل العامل الحاسم خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بتوقعات الفائدة الأمريكية وحركة عوائد السندات، والتي ستحدد بدورها الاتجاه القادم للأسواق.