يتحرك زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني (USD/JPY) بالقرب من مستوى 159.0، محافظًا على مكاسبه الأخيرة بعد تعافٍ ملحوظ من الضغوط التي شهدها مطلع الشهر، والتي ارتبطت بتزايد احتمالات التدخلات الحكومية في سوق الصرف الاجنبى.
ورغم استمرار قوة الدولار على المدى القصير، إلا أن النظرة الاستراتيجية لدى دويتشه بنك تميل إلى سيناريو أكثر حذرًا، مع توقعات بحدوث تراجع تدريجي في الزوج الدولار / الين اليابانى USD/JPY وصولًا إلى مستوى 150 بحلول نهاية عام 2026.
دعم مؤقت للدولار مدفوع بفجوة العوائد
يشير البنك إلى أن المستويات الحالية تعكس بشكل أساسي استمرار الفجوة الكبيرة في العوائد بين الولايات المتحدة واليابان، وهو العامل الرئيسي الذي أبقى الين تحت ضغط واضح خلال الفترة الماضية.
هذا التباين في السياسة النقدية منح الدولار ميزة نسبية، وساهم في إبقاء زوج العملات بالقرب من أعلى مستوياته التاريخية في بعض الفترات، رغم محاولات التصحيح العرضي.
توقعات بتقلص الفجوة تدريجيًا
على المدى المتوسط، يتوقع دويتشه بنك أن تبدأ هذه الفجوة في التضييق تدريجيًا، مع عودة السياسة النقدية الأمريكية إلى مسار أكثر توازنًا، مقابل استمرار تحسن تدريجي في البيئة التضخمية داخل اليابان مقارنة بالسنوات السابقة. ويرى البنك أن هذا التحول سيؤدي إلى تقليص جاذبية الفارق في العوائد، وهو ما قد يضعف الدعم الأساسي الذي يعتمد عليه الدولار في هذا الزوج.
تدخلات محتملة لدعم الين
في الوقت ذاته، يشير التقرير إلى أن السلطات اليابانية لا تزال غير مرتاحة لمستويات ضعف الين الحالية، ما يفتح الباب أمام احتمالات استمرار التدخلات في سوق الصرف الفوركس، خاصة في حال عودة الضغوط البيعية الحادة على العملة اليابانية.
وتُعد هذه التدخلات عاملًا إضافيًا قد يحد من أي امتداد صعودي قوي للزوج على المدى المتوسط.
السيناريوهات قصيرة الأجل مقابل الاتجاه المتوسط
ورغم أن دويتشه بنك لا يستبعد استمرار المحاولات الصعودية لسعر الدولار امام الين اليابانى نحو مستوى المقاومة النفسية 160 على المدى القصير، إلا أن الرؤية الأوسع لا تزال تميل لصالح الين، مع توقعات بانعكاس تدريجي في الاتجاه خلال الـ 12 إلى 18 شهرًا المقبلة.
ويشير هذا التباين إلى مرحلة سوقية قد تتسم بتقلبات حادة على المدى القصير، مقابل اتجاه أبطأ وأكثر استقرارًا على المدى المتوسط لصالح العملة اليابانية.
الخلاصة:
تظل توقعات دويتشه بنك لزوج دولار ين يابانى USD/JPY تميل إلى سيناريو انعكاس تدريجي في الاتجاه خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بتقلص الفجوة في العوائد بين الولايات المتحدة واليابان، واحتمالات زيادة تدخل السلطات اليابانية للحد من ضعف الين، مع بقاء المكاسب الحالية للدولار مرتبطة بعوامل قصيرة الأجل أكثر من كونها اتجاهًا مستدامًا.