حذرت غولدمان ساكس من أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يُكلف سوق العمل الأمريكي حوالي 10,000 وظيفة شهريًا حتى نهاية العام، مع امتداد آثار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الاقتصاد ككل. ويأتي هذا التأثير حتى بعد الأخذ في الاعتبار المكاسب التي حققها قطاع النفط الخام.
كان ارتفاع الأسعار يعني في السابق طفرة توظيف في قطاع النفط الصخري. لكن هذا ليس هو الحال هذه المرة، وفقًا لمذكرة وُجهت لعملاء غولدمان بالامس.
يُعدّ منتجو النفط الأمريكيون اليوم أكثر كفاءة، وأكثر اعتمادًا على الأتمتة، وأقل رغبة في السعي وراء النمو بأي ثمن مقارنةً بما كانوا عليه قبل عقد من الزمن. فحتى مع تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، لا يُضيف القطاع المزيد من الموظفين كما كان يفعل في دورات الازدهار السابقة. وقد حدّت مكاسب الكفاءة من إمكانية زيادة فرص العمل، حتى مع ارتفاع الإيرادات.
تأثير ارتفاع اسعار النفط على الاداء الاقتصادى
تؤثر تكاليف الوقود المرتفعة على كل شيء. وتنتقل هذه التكاليف إلى قطاعات النقل والتصنيع والغذاء والخدمات. ويُقلل المستهلكون من إنفاقهم. تُؤجل الشركات التوظيف. وعليه فقد قالت غولدمان ساكس بإن التأثير غير المباشر لارتفاع الأسعار الحالي سينتشر بسرعة، ومن المرجح أن يفوق أي زيادة طفيفة في التوظيف في قطاع الطاقة.
ولسوء الحظ، كان الاقتصاد الأمريكي يُظهر بالفعل علامات تباطؤ قبل الارتفاع الأخير في أسعار النفط المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط. والآن، يُشكل قطاع الطاقة عبئًا إضافيًا بدلًا من أن يكون عاملًا مساعدًا.
كم سيخسر سوق العمل الامريكى من ذلك ؟
تُقدر غولدمان ساكس أنه سيتم إضافة حوالي 10,000 وظيفة أقل شهريًا حتى نهاية العام. هذا لا يُنذر بانهيار، ولكنه يُشير بالتأكيد إلى تراجع مستمر في زخم سوق العمل. وإذا استمرت أسعار النفط مرتفعة، فسيتفاقم هذا التراجع.
ومن جانبه يتبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكى نهج الترقب والانتظار، على الأقل في الوقت الراهن، بدعم من صانعي السياسات الذين يُشيرون إلى أن التأثير التضخمي للحرب قد يكون مؤقتًا، لكن افتراضهم محفوف بالمخاطر. فالتضخم الناتج عن الطاقة يميل إلى الاستمرار لفترة أطول من المتوقع، خاصةً عندما تكون اضطرابات الإمداد حقيقية، وليست مجرد مضاربة.