أظهرت بيانات حديثة صدرت عن وزارة العمل الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرة تضخم أسعار الجملة خلال شهر يناير، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية داخل سلاسل الإنتاج.
ارتفاع شهري يفوق التوقعات
سجّل مؤشر أسعار المنتجين (PPI) زيادة بنسبة 0.5% خلال يناير، مقارنة بارتفاع نسبته 0.4% في ديسمبر. وجاءت هذه القراءة أعلى من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراءهم وول ستريت جورنال، والتي رجّحت زيادة قدرها 0.3% فقط.
نمو سنوي يعكس ضغوطًا مستمرة
على أساس سنوي، ارتفعت أسعار الجملة بنسبة 2.9% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يناير، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية في مراحل الإنتاج، رغم محاولات تشديد السياسة النقدية لكبح ارتفاع الأسعار.
ما الذي يقيسه مؤشر أسعار المنتجين؟
يعكس مؤشر أسعار المنتجين الأسعار التي تحصل عليها الشركات مقابل السلع والخدمات التي تبيعها، بما يشمل المعاملات بين الشركات. ولا يتضمن المؤشر هوامش أرباح تجار التجزئة أو تكاليف التوزيع، ما يجعله مختلفًا عن مؤشر أسعار المستهلك الذي يقيس الأسعار النهائية التي يدفعها المستهلكون.
وتُعرف بيانات هذا المؤشر بتقلبها النسبي، لكنها توفر نظرة مبكرة على اتجاهات التضخم قبل انتقالها إلى المستهلك النهائي.
أهمية المؤشر للأسواق والسياسة النقدية
يولي محللو الأسواق اهتمامًا كبيرًا لمؤشر أسعار المنتجين، نظرًا لأن بعض مكوناته تدخل في حساب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ومن المتوقع أن تساعد بيانات يناير في تحسين توقعات الأسواق لقراءة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، المقرر صدورها في 13 مارس، وهو ما قد يؤثر على توجهات السياسة النقدية وتوقعات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.