تراجعت ثقة قطاع الأعمال الألماني خلال شهر مارس الجارى بشكل حاد، حيث أثرت صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط على توقعات الشركات، وذلك وفقًا لمسح شهري يحظى بمتابعة دقيقة.
تراجع قراءات IFO الالمانى
اليوم الاربعاء أعلن معهد إيفو IFO الالمانى أن مؤشر مناخ الأعمال، والذي يستند إلى حوالي 9000 استجابة شهرية من الشركات، انخفض إلى 86.4 في مارس، مقارنةً بـ 88.4 في فبراير. وأشار إلى أن هذا يمثل أدنى مستوى له منذ فبراير من العام الماضي، نتيجة لتوقعات أكثر تشاؤمًا. ومع ذلك، كانت التوقعات تشير الى انخفاضًا أكبر لقراءة 85.5.
وتعليقا على النتائج قال رئيس معهد إيفو، كليمنس فوست: “ازدادت حالة عدم اليقين بين الشركات بشكل ملحوظ. لقد جمّدت الحرب في إيران أي أمل في التعافي في الوقت الراهن”.
لماذا تحسنت المعنويات فى الاشهر الماضية ؟
شهدت المعنويات تحسناً في الأشهر الأخيرة، مدعومةً بتحسن الطلب المحلي، ولا سيما التوقعات بأن التحفيز المالي الذي تخطط له الحكومة الألمانية سيعزز قطاع التصنيع في البلاد. والآن، من المتوقع أن يتحمل هذا القطاع العبء الأكبر من الارتفاع الصاروخي في أسعار الطاقة الناجم عن الصراع الإيراني. ومع ذلك، تدهورت معنويات قطاع الأعمال في جميع القطاعات الأربعة التي شملها استطلاع معهد إيفو: التصنيع، والخدمات، والتجارة، والبناء.
وأوضح المعهد الالمانى بأن الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة كانت الأكثر تضرراً بين قطاع التصنيع، بينما شهدت قطاعات الخدمات والسياحة واللوجستيات انخفاضاً حاداً في المعنويات. أما بالنسبة لقطاع البناء، فقد انخفضت التوقعات بشكل حاد أكثر من أي وقت مضى منذ مارس 2022، بحسب المعهد.
وعموما يتناقض هذا التراجع الواسع النطاق مع بيانات مؤشر مديري المشتريات التي نُشرت بالامس، والتي أظهرت انخفاضًا في نشاط الخدمات الألمانية، بينما لا يزال قطاع التصنيع يشهد نموًا. ومع ذلك، قد يكون هذا عاملًا مؤقتًا نظرًا لحصول الشركات على طلبات شراء تحسبًا لاضطرابات الإمداد المتوقعة في الأشهر المقبلة بسبب الصراع الإيراني.