شهد القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال شهر مايو تحسنا نسبيا مقارنة بالأشهر السابقة حيث اقترب من حالة الاستقرار وفقا لبيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد اند بورز غلوبال فقد ارتفع المؤشر إلى مستوى 49.5 نقطة مقارنة بـ 48.5 نقطة في شهر ابريل مع الإشارة إلى أن الوصول إلى 50 نقطة يعني التعادل بين النمو والانكماش ورغم أن المؤشر ما زال تحت الخمسين فإن هذا الارتفاع يعكس تراجعا أبطأ في أداء القطاع.

وكان أبرز المؤشرات الفرعية أظهرت أيضا تحسنا فقد سجل مؤشر الإنتاج 49.5 نقطة مقارنة ب47.4 في ابريل بينما ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة إلى 49.1 بعد أن كان 47.4 وهذا يدل على أن الشركات المصرية بدأت تشهد تراجعا أقل في مستويات الإنتاج والطلبات ما يشير إلى نوع من الاستقرار النسبي في السوق ولكن من جهة أخرى أظهرت البيانات أن الشركات لا تزال تواجه تحديات أبرزها ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج حيث سجلت الأسعار أعلى معدل تضخم خلال خمسة أشهر ويعود هذا بشكل أساسي إلى ارتفاع أسعار الشراء مما جعل بعض الشركات تقلل من مشترياتها بأسرع وتيرة خلال سبعة أشهر.
كما قامت الشركات بتقليص عدد العاملين لديها ليستمر التراجع في معدلات التوظيف للشهر الرابع على التوالي وهذا يعكس أن الشركات ما زالت تتحرك بحذر في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد. وفي تعليق على هذه الأرقام قال ديفيد أوين وهو اقتصادي في ستاندرد اند بورز غلوبال إن النتائج رغم أنها ما زالت سلبية إلا أن التراجع أقل حدة من الشهر الماضي وأقل من متوسط الأداء العام في السنوات الماضية وأضاف أن التباطؤ في تراجع الإنتاج والطلبات يعود بشكل جزئي إلى تحسن نسبي في أداء القطاع الصناعي ومن خلال هذه المؤشرات يمكن القول إن الاقتصاد المصري غير النفطي لا يزال تحت ضغط لكنه يظهر مؤشرات أولية على التماسك وربما يكون هذا مقدمة لتحسن أوسع إذا استمرت الظروف في الاستقرار وخصوصا في ما يتعلق بالتضخم وسلاسل التوريد والطلب المحليز