تقلبات سعرية في بورصة تداول السعودية ضمن جلسة تداول السوق السعودي خلال الأسبوع الماضي، حيث شهدت سوق الأسهم السعودية بعض التماسك في ختام جلسات الأسبوع، حيث أغلق مؤشر «تاسي» مرتفعاً بشكل طفيف بمقدار 4.17 نقطة وبنسبة 0.04% عند مستوى 11343.17 نقطة، وهو أعلى إغلاق في أكثر من شهرين منذ 28 يناير الماضي. هذا الإغلاق جاء بدعم من سيولة بلغت 5.4 مليارات ريال، عبر 271.8 مليون سهم وتنفيذ 456.5 ألف صفقة، كما صعد مؤشر السوق الموازية «نمو» بنسبة 0.17% ليغلق عند 22671.39 نقطة.
كيف أثرت الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران على أداء السوق؟
تأثر السوق بشكل مباشر بالأحداث الجيوسياسية، حيث سجل مكاسب للأسبوع السادس على التوالي بسبب إعلان هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي دفعت المؤشر لتحقيق صعود قوي في جلسة سابقة بنسبة وصلت إلى 2.3%، إضافة إلى ارتفاع 1.9% في بداية إحدى الجلسات. إلا أن هشاشة هذه الهدنة أعادت التذبذب إلى السوق، مع تراجع التفاؤل نتيجة تقارير عن خروقات، ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب مستمر.
ما دور أسعار النفط والأسهم القيادية في دعم «تاسي»؟
لعب قطاع الطاقة دور محوري في دعم المؤشر، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط التي اقتربت من مستوى 98 دولاراً للبرميل بعد تقلب حاد، حيث كانت قد تراجعت بأكثر من 13% في جلسة سابقة قبل أن تعاود الصعود. سهم «أرامكو» تحديداً ساهم في تقليص خسائر السوق ورفع المؤشر، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.8% في جلسة الإغلاق، إضافة إلى مكاسب خلال التداولات بلغت نحو 0.7%. كما برزت أسهم أخرى مثل «معادن» التي صعدت 5.6% و«فلاي ناس» بنسبة 7.3%، بدعم من توقعات انخفاض تكاليف الوقود.
أي القطاعات كانت الأكثر ربحاً والأكثر تراجعاً؟
على مستوى القطاعات، ارتفعت 7 قطاعات فقط، تصدرها قطاع المنتجات الشخصية والمنزلية بنسبة 2.5%، في حين تراجعت 15 قطاعاً، كان أبرزها الإعلام والترفيه الذي انخفض بنسبة 3%. وعلى صعيد الأسهم، تصدرت شركات مثل الوسائل بنسبة 5.2%، وبترورابغ 4.3%، واتحاد الخليج الأهلية 3.9% قائمة الرابحين، بينما جاءت الأبحاث والإعلام في مقدمة الخاسرين بنسبة 4.1%، تلتها ساكو ونسيج.
هل تشير المستويات الحالية إلى استمرار الصعود أم بداية تصحيح؟
يتحرك المؤشر السعودى العام قرب مستويات مقاومة مهمة حول 11339 نقطة، مع وجود دعم عند 11300 نقطة، ما يضع السوق في منطقة حساسة. تكرار التداول قرب هذه المستويات مع ضعف نسبي في السيولة يرفع احتمالات حدوث تصحيح فني في حال عدم اختراق المقاومة. في المقابل، استمرار ارتفاع النفط ومشكلات الإمداد العالمية يدعمان بقاء الاتجاه العام مائلاً للصعود على المدى القصير، مع توقع حركة عرضية خلال الفترة المقبلة.