شهد قطاع الخدمات في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا في ضغوط التضخم خلال شهر مارس، وفقًا لاستطلاع حديث شمل المديرين التنفيذيين. وجاءت هذه الزيادة في أعقاب الحرب في إيران التي أدت إلى صعود أسعار الطاقة بشكل كبير.
وأظهر مؤشر الأسعار في استطلاع معهد إدارة التوريد (ISM) الخاص بقطاع الخدمات ارتفاعه إلى 70.7 نقطة مقارنة بـ 63 نقطة في الشهر السابق، وهو أعلى مستوى للمؤشر خلال 13 عامًا. وتشير القيم التي تتجاوز 50 نقطة إلى أن الشركات تواجه ارتفاعًا مستمرًا في الأسعار.
وأشار أحد المديرين في قطاع العقارات إلى أن “الحرب في إيران أضافت طبقة جديدة من عدم اليقين إلى اقتصادٍ يعاني أساسًا من تقلبات. وارتفاع أسعار النفط سينعكس سلبًا على القدرة الشرائية للمستهلكين، مما قد يؤثر على جميع القطاعات”.
ويتطلع الاقتصاديون إلى بيانات التضخم الرسمية لشهر مارس، التي ستصدرها وزارة العمل يوم الجمعة، لمعرفة ما إذا كانت زيادات أسعار الطاقة ستنتقل إلى قطاعات أخرى وتؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل أوسع.
على الرغم من الضغوط التضخمية، حافظ قطاع الخدمات على نموه خلال الشهر الماضي، حيث سجل المؤشر العام 54 نقطة، منخفضًا قليلًا عن 56.1 نقطة في فبراير، ومتأخرًا عن توقعات المحللين عند 55.4 نقطة بحسب وول ستريت جورنال.
وسجلت 13 من بين 16 قطاعًا ضمن الاستطلاع نموًا في أعمالها، بينما شهدت قطاعات التجزئة والزراعة والإدارة العامة تراجعًا. وفي مؤشر آخر مثير للقلق، تحول التوظيف في قطاع الخدمات إلى الانكماش، حيث انخفض المؤشر من 51.8 نقطة في فبراير إلى 45.2 نقطة في مارس.