بنهاية تداولات الاسبوع الماضى أرتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 1.5% بعد انتهاء اجتماع الرئيس ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ دون التوصل إلى اتفاقات ملموسة تُذكر. عبر افضل منصات شركات تداول النفط فقد ارتفع سعر خام غرب تكساس الى مستوى المقاومة 101.57 دولار للبرميل متعافيا من الدعم 97.23 دولار فى نفس جلسة التداول وارتفع سعر خام برنت الى مستوى المقاومة 110.60 دولار للبرميل.
عموما كلا المؤشرين القياسيين سجلوا مكاسب أسبوعية بنسبة 5.8% و3.2% على التوالي.
الرسم البيانى المباشر لسعر خام غرب تكساس
بعد انتهاء القمة الامريكية/ الصينية. صرّح ترامب للصحفيين بأنّه وشي يرغبان في إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، وأنّ إيران لا تمتلك سلاحًا نوويًا. مع ذلك، لا تزال التوترات قائمة بين واشنطن وطهران، مع إحراز تقدم ضئيل نحو اتفاق سلام دائم.
وحول الطلب الصينى على النفط الامريكى. وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، قال ترامب: “لقد اتفقوا على شراء النفط من الولايات المتحدة، وسيتوجهون إلى تكساس، وسنبدأ بإرسال سفن صينية إلى تكساس ولويزيانا وألاسكا”. كما صرّح بأن الصين لديها “شهية لا تُشبع للطاقة، بينما لدينا طاقة غير محدودة”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة الامريكية تنتج من النفط والغاز أكثر مما تنتجه السعودية وروسيا مجتمعتين.
بشكل عام. لا يزال مضيق هرمز مغلقًا فعليًا، مما يُطيل أمد اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية ويُبقي الأسواق في حالة ترقب. كما أنّ صدمة العرض المطوّلة تُفاقم المخاوف من التضخم عالميًا مع استمرار انخفاض مخزونات الطاقة.
ارتفاع مخزونات النفط الامريكية
في أحدث بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية، ارتفع مخزون النفط الخام الأسبوعي وفقًا لمعهد البترول الأمريكي (API) للأسبوع الماضي إلى -2.188 مليون وحدة، مقارنةً بـ -8.1 مليون وحدة في الأسبوع الذي سبقه، متجاوزًا بذلك التوقعات التي كانت تشير إلى -1.65 مليون وحدة.
ومن جهة أخرى، تجاوز التغير في مخزونات النفط الخام وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) للأسبوع الماضي التغير المتوقع البالغ -2.1 مليون وحدة، مسجلًا -4.306 مليون وحدة، بانخفاض عن -2.314 مليون وحدة في الأسبوع الذي سبقه.
سيناريوهات تداول النفط فى الايام المقبلة
على المدى القريب. يتحرك سعر خام غرب تكساس الوسيط داخل قناة هابطة قصيرة الأجل على الإطار الزمني للساعة، مما يعكس استمرار الضغط البيعي على المدى اللحظي، رغم محاولات محدودة للارتداد. وفي المقابل، أظهر مؤشر القوة النسبية (RSI) إشارات تعافٍ بعد اقترابه من مناطق التشبع البيعي، ما يشير إلى احتمال حدوث تصحيحات صعودية قصيرة المدى.
السيناريو الهابط
يبقى الاتجاه البيعي قائمًا طالما استقرت الأسعار دون مناطق المقاومة القريبة، مع استهداف:
97.27 دولار
94.27 دولار
السيناريو الصاعد (تصحيحي)
قد تظهر فرص صعودية قصيرة في حال استمرار الارتداد، مع مراقبة مناطق:
102.35 دولار
105.17 دولار
الإطار الزمني: اليومي
على المدى المتوسط وحسب الاداء على الرسم البيانى للإطار اليومي، يتحرك سعر النفط داخل نطاق عرضي يميل إلى شكل مثلث تجميعي، مما يعكس حالة من الترقب وعدم وضوح الاتجاه العام. ويستقر مؤشر القوة النسبية RSI بالقرب من المنطقة المحايدة، وهو ما يدعم استمرار حالة التوازن بين قوى العرض والطلب، مع ترقب اختراق حاسم لتحديد الاتجاه القادم.
السيناريو الصاعد
في حال اختراق الضغوط العرضية، قد يستهدف السعر:
110.47 دولار
119.28 دولار
السيناريو الهابط
أما في حال كسر مناطق الدعم الرئيسية، فقد يتجه السعر نحو:
89.74 دولار
79.89 دولار
العوامل الأساسية المؤثرة على أسعار النفط
لا تقتصر حركة اسعار النفط على العوامل الفنية فقط، بل تتأثر أيضًا بعدة متغيرات أساسية تلعب دورًا محوريًا في تحديد الاتجاه العام للأسعار.
في مقدمة هذه العوامل تأتي التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي تؤثر بشكل مباشر على توقعات الإمدادات العالمية، ما ينعكس سريعًا على تسعير النفط في الأسواق.
كما تظل قرارات أوبك+ بشأن مستويات الإنتاج من أهم المحركات الرئيسية، حيث تؤدي أي إشارات نحو خفض أو زيادة الإنتاج إلى تقلبات واضحة في الأسعار.
من ناحية أخرى، يراقب المستثمرون عن كثب البيانات الاقتصادية العالمية، خاصة من الولايات المتحدة والصين، بأعتبارهما أكبر مستهلكين للنفط، حيث يؤثر تباطؤ النمو أو تحسنه على توقعات الطلب العالمي.
كذلك تلعب توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار دورًا مهمًا، إذ يؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى زيادة الضغط على أسعار النفط المقومة به، والعكس صحيح.
وأخيرًا، تظل بيانات المخزونات الأمريكية من النفط الخام من المؤشرات عالية التأثير على المدى القصير، حيث تعكس التوازن الفعلي بين العرض والطلب داخل أكبر سوق استهلاكي للنفط.
الخلاصة:
يبقى سعر خام غرب تكساس الوسيط في مرحلة تجميع واضحة على الإطار اليومي، مع ميل هابط على المدى اللحظي، مما يجعل السوق في حالة انتظار لاختراق حاسم يحدد الاتجاه القادم.