بدأت أسعار النفط، التي انخفضت إلى ما دون 100 دولار للبرميل عقب إعلان وقف إطلاق النار، بالارتفاع مجدداً الخميس، إذ يبدو أن الاعتقاد بإمكانية استمرار الاتفاق لأسبوعين كاملين قد تضاءل. كما أن التقارير التي تفيد بهجوم إيران على خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب السعودي لم تُسهم في تعزيز التفاؤل.
ويُعدّ خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب المنفذ التصديري الرئيسي المتبقي للسعودية منذ بدء الحرب أواخر فبراير، حيث يُصدّر نحو 5 ملايين برميل من النفط الخام يومياً عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر.
الرسم البيانى المباشر لسعر خام غرب تكساس
عبر منصات شركات تداول النفط ارتفع سعر خام غرب تكساس الى مستوى 99.70 دولار للبرميل وارتفع سعر خام برنت الى مستوى 99.30 دولار للبرميل. بزيادة قدرها 2.5% و3.4% على التوالي عن إغلاق يوم الأربعاء.
على جبهة التوترات فى منطقة الشرق الاوسط المحرك الرئيسى الان لاسواق النفط. كان الرئيس الامريكى ترامب قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط ستبقى هناك “إلى حين الالتزام الكامل بالاتفاق الحقيقي المُبرم”. وأضاف رئيس الولايات المتحدة عبر منصته على مواقع التواصل الاجتماعي TruthSocial: “في هذه الأثناء، يستعد جيشنا العظيم ويستعد للراحة، متطلعًا، في الواقع، إلى غزوه القادم”.
فى نفس الوقت فقد أفادت التقارير أن إيران أغلقت مضيق هرمز مجدداً، بعد أقل من 24 ساعة من موافقتها على اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة. ووفقاً للتقارير، تعتبر إيران استمرار إسرائيل وتصعيدها للهجمات على لبنان انتهاكاً لوقف إطلاق النار.
نقلت شبكة سي بي إس عن وسائل إعلام إيرانية قولها بإن إيران تدرس إلغاء الاتفاق بالكامل، مضيفةً أنه عندما طُلب من المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، التحقق من صحة المعلومات الواردة في التقارير، قالت إن الرئيس ترامب على علم بالتقارير لكنها “غير صحيحة”.
في غضون ذلك، كتبت وكالة أسوشيتد برس في وقت سابق من اليوم أن وسائل إعلام إيرانية نشرت مخططاً يُشير إلى أن الحرس الثوري الإيراني زرع ألغاماً في مضيق هرمز. وأوضح المخطط، بحسب الوكالة، أنه يُظهر جزءاً من المضيق مُصنفاً على أنه “منطقة خطرة”. ويقع هذا الجزء على طول المسار الذي تسلكه السفن عادةً عند عبور المضيق.
التحليل الفنى لسعر خام غرب تكساس:
حسب التداولات الاخيرة فقد شهد سعر خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا ملحوظًا بعد ارتداده من أدنى مستوياته قرب 54.61 دولارًا، متجاوزًا خط اتجاه هابط طويل الأمد كان يحد من المكاسب منذ عام 2022. ومنذ ذلك الحين، ارتفع السعر لاختبار أعلى مستوى له عند 119.43 دولارًا، ولكنه يتراجع الآن لإعادة اختبار خط الاتجاه المكسور كمنطقة دعم جديدة محتملة.
وقد يكون هذا التراجع فى سوق النفط بمثابة توطيد صحي قبل الموجة الصعودية التالية، حيث أن مستوى المقاومة المكسور الذي تحول إلى دعم قد يجذب مشترين جددًا يتطلعون إلى الانضمام إلى الاتجاه الصعودي عند نقطة دخول أفضل. وتُظهر أداة تصحيح فيبوناتشي، المرسومة من أدنى مستوى للتأرجح إلى أعلى مستوى حديث، نقاط الترقب المحتملة للمشترين للدخول في السوق.
حيث يقع مستوى فيبوناتشي 38.2% عند 94.67 دولارًا، وهو أقرب مستوى مهم ويتوافق بشكل كبير مع حركة السعر الحالية. قد يصل تصحيح أعمق إلى مستوى فيبوناتشي 50% عند 87.02 دولارًا للبرميل، بينما قد يمتد تصحيح أكبر إلى مستوى 61.8% عند 79.37 دولارًا بالقرب من خط الاتجاه المكسور ونقطة انعطاف المتوسط المتحرك البسيط 100.
وفيما يتعلق بالمتوسطات المتحركة، فقد تجاوز المتوسط المتحرك البسيط 100 المتوسط المتحرك البسيط 200، مما يؤكد أن الاتجاه الصعودي هو المسار الاقوى. كلا المؤشرين يتجهان صعودًا، مما يعزز فكرة أن الانخفاضات قد تُعتبر فرصًا للشراء.
فى نفس الوقت يتراجع مؤشر ستوكاستيك بشكل حاد من منطقة ذروة الشراء، مما يعكس عودة ضغط البيع بعد أعلى مستوى حديث. يملك المؤشر مجالاً واسعاً للانخفاض قبل الوصول إلى منطقة ذروة البيع، مما يعني أن التصحيح قد يمتد أكثر قبل أن يستعيد المشترون السيطرة.
مع ذلك، يبدو أن مؤشر القوة النسبية (RSI) يتجه نحو الانخفاض من مستويات مرتفعة، مما يشير إلى أن التراجع قد يتعمق قبل أن يستقر. إذا حافظ مؤشر القوة النسبية على مستواه فوق نقطة المنتصف ثم عاد للارتفاع، فسيدل ذلك على استمرار الزخم الصعودي العام، وأن النفط الخام قد يستأنف صعوده نحو أعلى مستوياته أو حتى أعلى منها.