بنهاية تداولات الاسبوع الماضى ارتفعت أسعار النفط الخام نتيجةً للمخاوف بشأن استدامة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تجدد الأعمال العدائية في مضيق هرمز. وتترقب الأسواق المزيد من التطورات بعد أن قدمت الولايات المتحدة مقترحاً لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. ومن المتوقع أن ترد إيران عبر باكستان خلال الأيام القليلة المقبلة.
عبر منصات افضل شركات تداول النفط. اغلق سعر خام غرب تكساس حول مستوى 94.67 دولار للبرميل وسعر خام برنت حول مستوى 100.60 دولار للبرميل.
الرسم البيانى المباشر لسعر خام غرب تكساس
اوبك + تقرر زيادة الانتاج النفطى
أعلنت أوبك+، عزمها زيادة إنتاجها من النفط الخام بمقدار 188 ألف برميل يومياً في يونيو/حزيران، بعد أن رفعت الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً في مايو/أيار.
ومع ذلك، يبدو أي رفع للإنتاج الآن غير مرجح، نظراً لاضطرار منتجي الشرق الأوسط إلى خفض الإنتاج بسبب الحرب الدائرة في المنطقة. وتسعى أوبك+ إلى استعادة كامل خفض الإنتاج الذي فرضته مطلع عام 2024، والبالغ 2.2 مليون برميل يومياً، لكن لا يزال أمامها 827 ألف برميل يومياً لاستعادتها.
وكان قد انخفض إنتاج أوبك من النفط الخام في أبريل/نيسان بمقدار 420 ألف برميل يومياً، ليصل إلى أدنى مستوى له في 35 عاماً عند 20.55 مليون برميل يومياً.
توترات مضيق هرمز مستمرة
فى هذا الصدد. فقد شنت القوات الأمريكية غارات جوية على ناقلتي نفط إيرانيتين فارغتين في خليج عُمان يوم الجمعة، مُصعّدةً بذلك الضغط على شبكة الشحن الإيرانية، في الوقت الذي تُشير فيه واشنطن إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب. حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن السفينتين كانتا تُحاولان خرق الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. ووفقًا للقيادة المركزية، قامت طائرات مقاتلة بتعطيل الناقلتين بإطلاق ذخائر دقيقة على مداخنهما. وكانت سفينة ثالثة إيرانية قد تم تعطيلها في وقت سابق من هذا الأسبوع.
رغم الجهود الدبلوماسية فالمناوشات مستمرة حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً نحو 20% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا. وقد أغلقت إيران الممر المائي فعليًا منذ بدء الحرب أواخر فبراير، وردّت الولايات المتحدة بحصار بحري يستهدف الصادرات الإيرانية.
ونتج عن ذلك صدمة حادة في الإمدادات لا تزال آثارها ملموسة في أسواق النفط وأنظمة التكرير وأسعار الوقود عالميًا.
كما تُظهر هجمات ناقلات النفط يوم الجمعة مدى تحوّل الصراع من تصعيد رمزي إلى ضغط مباشر على الخدمات اللوجستية وحركة التجارة. وقد انخفضت الصادرات الإيرانية بالفعل بشكل حاد مع تباطؤ امتلاء الخزانات وحركة ناقلات النفط. ويبدو أن الولايات المتحدة تُركّز الآن على جعل حتى السفن الفارغة تُفكّر مليًا قبل الاقتراب من الموانئ الإيرانية.
التحليل الفني لخام غرب تكساس الوسيط:
على المدى القريب، حسب النظرة الفنية يواصل سعر خام غرب تكساس الوسيط التحرك داخل قناة سعرية هابطة على الرسم البياني الساعة، في إشارة إلى استمرار سيطرة الاتجاه السلبي على التداولات قصيرة الأجل. كما يظهر مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 ساعة بقاءه بعيدًا عن مناطق التشبع البيعي، وهو ما يترك المجال مفتوحًا أمام مزيد من الضغوط الهابطة خلال الجلسات المقبلة.
وفي حال استمرار عمليات البيع، فقد يستهدف الدببة مستوى 93.84 دولارًا كدعم أول، قبل التوجه نحو 91.89 دولارًا في حال زيادة الزخم السلبي.
على الجانب الآخر، قد يحاول المشترون استغلال أي ارتداد فني صاعد لاستهداف منطقة 97.59 دولارًا، بينما تمثل منطقة 99.54 دولارًا مقاومة رئيسية قد تحد من أي محاولات صعود إضافية.
على المدى المتوسط عبر الرسم البيانى للاطار الزمنى اليومي، لا يزال سعر خام غرب تكساس يتحرك داخل قناة هابطة واضحة، بما يعكس استمرار الاتجاه الضعيف للسوق على المدى المتوسط. ورغم التراجع القوي الأخير، فإن مؤشر RSI لفترة 14 يومًا لم يصل بعد إلى مناطق التشبع البيعي، مما يشير إلى إمكانية استمرار الهبوط قبل ظهور إشارات انعكاس قوية.
وبناءً على ذلك، قد يواصل البائعون الضغط على الأسعار باتجاه مستوى 84.18 دولارًا، مع احتمالية امتداد التراجع نحو 71.97 دولارًا إذا استمرت الضغوط السلبية على سوق النفط. أما في سيناريو الارتداد الصاعد، فقد يركز المشترون على جني الأرباح قرب مستوى 106.79 دولارًا، في حين تمثل منطقة 117.64 دولارًا حاجز مقاومة رئيسيًا على المدى الأوسع.