تراجع زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) خلال هذا الأسبوع إلى ما دون مستوى الدعم 1.17، متأثرًا بارتفاع الطلب على الدولار الأمريكي، إلى جانب الضغوط الناتجة عن الصعود الأخير في أسعار النفط، والذي انعكس سلبًا على العملة الأوروبية الموحدة. عبر افضل منات التداول سعر اليورو الدولار الان 1.1695 .
ورغم هذا التراجع، لا تزال التوقعات متباينة بشأن الاتجاه المستقبلي للزوج، في ظل اختلاف النظرة بين المدى القصير والمتوسط.
دويتشه بنك: ضغوط قصيرة المدى على اليورو مقابل قوة الدولار
يشير دويتشه بنك إلى احتمال استمرار قوة الدولار على المدى القريب، خاصة في حال تصاعد المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة، وهو ما قد يعزز الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن. لكن البنك في المقابل يتبنى نظرة أكثر تشاؤمًا تجاه الدولار على المدى المتوسط، متوقعًا أن يشهد تراجعًا تدريجيًا أمام اليورو خلال الفترة المقبلة.
توقعات بارتفاع اليورو إلى 1.25 بنهاية العام
يتوقع دويتشه بنك أن يرتفع زوج اليورو/الدولار إلى مستوى 1.25 بنهاية العام الحالي، مدعومًا بعدة عوامل هيكلية تتعلق بتدفقات رؤوس الأموال العالمية وإعادة التوازن في الاقتصاد الأمريكي. ويرى البنك أن العملة الأوروبية الموحدة ما تزال أعلى بنحو 16% من متوسط قيمتها طويل الأجل، وهو ما قد يفتح المجال أمام تحركات تصحيحية في السوق.
نهاية “الاستثناء الأمريكي” وتغير تدفقات رأس المال
يشير التقرير إلى أن أحد أهم التحولات هو تراجع ما يُعرف بـ“هيمنة الاقتصاد الأمريكي” التي دعمت الدولار خلال السنوات الماضية.
ويعتقد دويتشه بنك أن فترة التدفقات الرأسمالية القوية نحو الولايات المتحدة قد تراجعت، وهو ما قد يخفف من الدعم الهيكلي للدولار في المستقبل.
الدولار بين الاستقرار والتحول الهيكلي
يوضح البنك أن التغير في تدفقات رؤوس الأموال لا يحتاج بالضرورة إلى خطاب مباشر من نوع “بيع أمريكا” حتى يتراجع الدولار. فحتى الانتقال إلى حياد في التدفقات الاستثمارية نحو الولايات المتحدة قد يقلل من قوة الدولار، بينما قد يؤدي خروج صافي رؤوس الأموال إلى زيادة الضغوط عليه بشكل أكبر.
الخلاصة:
على المدى القصير: الدولار قد يظل مدعومًا بسبب الطاقة والمخاطر العالمية
على المدى المتوسط: اليورو لديه فرصة للصعود نحو 1.25 وفق رؤية دويتشه بنك
العامل الحاسم: تدفقات رأس المال العالمية وليس فقط الفائدة أو البيانات الاقتصادية