ارتفع سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي (EUR/USD) إلى 1.1798، مقترباً من مستوى المقاومة 1.18، مدعوماً بتفاؤل بشأن انحسار التوترات الجيوسياسية، مما عزز الإقبال على المخاطرة. وتعليقا على اداء السوق. تشير سوسيتيه جنرال إلى أن سعر صرف اليورو/الدولار الأمريكي EUR/USD كان قد ارتفع سابقاً بوتيرة أسرع مما يبرره فارق أسعار الفائدة النسبية، مدفوعاً بتوقعات بأن السياسة الأمريكية ستدعم ضعف الدولار.
إلا أنه في الآونة الأخيرة، تراجع أداء الزوج مقارنةً بسوق أسعار الفائدة، مما يعكس تحسن آفاق النمو الأمريكي واستمرار جاذبية الدولار كملاذ آمن.
وقد جاء هذا الارتفاع الأخير مدفوعاً بالآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، مما يسمح باستقرار أسعار النفط ويخفف الضغط على الأسواق العالمية. وحسب ما اورد البنك “هناك احتمال كبير… أن يرتفع سعر صرف اليورو/الدولار الأمريكي مجدداً فوق مستوى 1.20 مدعوماً بموجة من التفاؤل.”
ويضيف البنك بأنه في حين أن انخفاض أسعار الطاقة قد يقلل من الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي من قبل البنك المركزي الأوروبي، إلا أن الظروف العامة لا تزال مواتية لارتفاع اليورو.
وحول مستقبل السياسة النقدية. يتوقع بنك سوسيتيه جنرال أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين هذا العام بمقدار 25 نقطة أساس، في يونيو وسبتمبر، بينما يُتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على سياسته النقدية دون تغيير، وهو تباين في السياسة النقدية من شأنه أن يدعم زوج اليورو/الدولار الأمريكي.
وعليه يتوقع بنك سوسيتيه جنرال أن يرتفع سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي (EUR/USD) فوق المقاومة النفسية 1.20 في الأشهر المقبلة إذا استمر تراجع التوترات الجيوسياسية، مدعومًا بتحسن معنويات المخاطرة وديناميكيات السياسة النقدية النسبية.
توقعات بنك اوف امريكا لسعر صرف اليورو الدولار
حسب تداولات اسواق العملات. وجد سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي (EUR/USD) دعمًا دون مستوى 1.15 خلال شهر مارس، وحقق مكاسب كبيرة في أبريل، حيث بلغ ذروته عند مستوى 1.1800.
وبعد قوة أولية، تراجع سعر الدولار بفعل الآمال المعقودة على التوصل إلى حل للنزاع الأمريكي الإيراني، ما قد يُسهم في خفض أسعار النفط.
ومن جانبه لا يزال بنك أوف أمريكا يتوقع أن يُسجل اليورو خسائر جديدة على المدى القصير، ويُبقي على هدفه عند الدعم 1.14 على الأقل. مع ذلك، يتوقع البنك استمرار تراجع الدولار لاحقًا هذا العام، مع هدف سعر صرف اليورو مقابل الدولار عند المقاومة النفسية 1.20. ويعتمد هذا التوقع على عدم رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، وانخفاض أسعار الطاقة، وتقارب معدلات النمو بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.
ولا يزال البنك يتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع اليورو خلال الربع الثاني من عام 2026، على الرغم من أن مخاطر الركود التضخمي واسعة النطاق قد تُضعف الثقة في الأصول الأمريكية.
وفي هذه المرحلة، لا يزال البنك يتوقع أن يُخفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرتين هذا العام، مع تعديل توقيت الخفض إلى سبتمبر/أكتوبر. وفي المقابل، يتوقع البنك أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين للسيطرة على التضخم.