أوصى بنك Goldman Sachs باتخاذ مراكز بيع على الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي، متوقعًا تراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار إلى مستوى 1.33 خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في ظل تصاعد المخاطر السياسية والاقتصادية التي قد تضغط على العملة البريطانية.
وكان الجنيه الإسترليني قد وجد دعمًا بالقرب من مستوى 1.32 في أوائل أبريل قبل أن يرتفع بقوة فوق 1.35 وقت كتابة المقال، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي وتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة، ما ساعده على تعويض الخسائر التي تكبدها خلال فترة التوترات الجيوسياسية الأخيرة.
ورغم هذا التعافي، يرى غولدمان ساكس أن الجنيه الإسترليني لا يزال معرضًا لموجة من التقلبات خلال الفترة المقبلة. وبعد أن كان البنك يفضل سابقًا بيع الإسترليني مقابل اليورو، عدّل استراتيجيته مؤخرًا ليعتبر أن الرهان الأفضل يتمثل في بيع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي، مع استهداف مستوى 1.33 على المدى القريب.
ويستند هذا التوجه الحذر إلى عدة عوامل، أبرزها حالة عدم اليقين السياسي في بريطانيا، خاصة مع اقتراب الانتخابات المحلية في مايو، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تكبد حزب العمال خسائر كبيرة، وهو ما قد يزيد الضغوط السياسية على رئيس الوزراء كير ستارمير.
كما يحذر البنك من أن الاقتصاد البريطاني يظل حساسًا لأي صدمات في أسعار الطاقة، إلى جانب احتمال أن تكون الأسواق قد قللت من حجم المخاطر الاقتصادية سواء على المستوى المحلي أو العالمي، وهو ما قد ينعكس سلبًا على أداء الجنيه الإسترليني خلال الفترة المقبلة. وبحسب رؤية بنك غولدمان ساكس، فإن هذه العوامل مجتمعة تجعل الجنيه الإسترليني أكثر عرضة للضغوط أمام الدولار، خاصة إذا استمرت حالة الحذر في الأسواق العالمية وتصاعدت المخاوف بشأن النمو الاقتصادي في بريطانيا.