جددت ويلز فارجو نظرتها الإيجابية لأسعار الذهب، مؤكدة توقعاتها بوصول سعر الذهب إلى 4900 دولار للأونصة خلال عام 2026، مع استمرار الدعم من تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة وعودة اهتمام المستثمرين والبنوك المركزية الآسيوية بالذهب.
الرسم البيانى المباشر لسعر الذهب مقابل الدولار
وترى استراتيجيات معهد ويلز فارجو أن الاستثمار فى الذهب قد يحقق مكاسب إضافية بنحو 11% حتى نهاية العام، بعدما ارتفع بأكثر من 7% خلال الأسبوع الأول من أغسطس، في أقوى أداء أسبوعي منذ يناير، بالتزامن مع تحسن تدفقات صناديق الذهب المتداولة.
لماذا تراهن ويلز فارجو على ارتفاع الذهب؟
رغم الأداء الضعيف للذهب منذ مارس، نتيجة ارتفاع العوائد الحقيقية على السندات الأمريكية وتجدد المخاوف بشأن التضخم والسياسة النقدية، ترى ويلز فارجو أن الطلب العالمي أظهر مرونة واضحة خلال النصف الأول من العام. وكان المستثمرون الآسيويون من أبرز مصادر الدعم، إذ ارتفع الذهب خلال ساعات التداول الآسيوية بنحو 13% رغم تراجع سعر الذهب الفوري العالمي بنحو 5% خلال النصف الأول من 2026.
كما ساهمت حالة عدم اليقين الجيوسياسي ومخاطر التضخم في تعزيز الطلب على الذهب، إلى جانب عودة مشتريات البنوك المركزية خلال الربع الثاني.
وترى المؤسسة أن هذه العوامل، إلى جانب احتمالات خفض الفائدة الأمريكية، قد تمنح الذهب مساحة جديدة للصعود، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن الطريق إلى المستويات المستهدفة لن يكون مستقيمًا.
الذهب بين 3500 و4900 دولار.. أي سيناريو أقرب؟
يرى الخبير أن مخاطر الهبوط لم تختفِ، مشيرًا إلى إمكانية تراجع الذهب نحو 3500 دولار للأونصة على المدى القريب، خصوصًا إذا عادت أسعار النفط إلى الارتفاع وازدادت الضغوط التضخمية. وفي المقابل، قد يواجه الذهب مقاومة فنية قوية ضمن نطاق 4500–4900 دولار، خاصة مع احتمال خروج بعض المستثمرين الذين اشتروا قرب القمم السابقة.
ورغم ذلك، يرى سامانا أن نسبة المخاطرة إلى العائد أصبحت أكثر جاذبية للمستثمرين على المدى الطويل، بعد أن عكس الذهب بالفعل جزءًا كبيرًا من المخاطر المرتبطة بارتفاع الفائدة والنفط والتضخم.
توقعات الذهب 2026 و2027
فى هذا الصدد أكدت ويلز فارجو أنها لا تزال متفائلة بشأن الذهب والمعادن النفيسة، لكنها خفضت نطاق توقعاتها لنهاية العامين إلى:
2026: بين 4900 و5100 دولار للأونصة.
2027: بين 5400 و5600 دولار للأونصة.
وترى المؤسسة أن أي تباطؤ اقتصادي ناتج عن ارتفاع أسعار النفط أو تشديد السياسة النقدية قد يدفع البنوك المركزية لاحقًا إلى خفض الفائدة وتقديم مزيد من الدعم النقدي، وهو ما قد يعيد تعزيز جاذبية الذهب.
هل يظل الذهب استثمارًا جذابًا؟
رغم المخاطر قصيرة الأجل، يظل الذهب أداة مهمة لتنويع المحافظ الاستثمارية، خصوصًا خلال فترات اضطراب الأسهم والسندات. وتشير التجارب التاريخية إلى أن تراجعات الذهب خلال فترات الركود والتشديد النقدي كانت في الغالب أقل حدة من بعض فئات الأصول الأخرى، كما أن الأسواق الهابطة الطويلة للذهب عادةً ما تمتد لسنوات بدلًا من الانهيارات السريعة.
خلاصة توقعات الذهب
لا تستبعد ويلز فارجو استمرار تقلبات الذهب، لكنها ترى أن الاتجاه طويل الأجل لا يزال إيجابيًا. ومع مستهدف يصل إلى 4900 دولار في 2026، يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كان الذهب سيختبر مستويات أدنى أولًا أم يبدأ موجة صعود جديدة قبل الوصول إلى مستهدفات البنوك والمؤسسات الكبرى.