على الرغم من الارتفاع القياسى لاسعار الذهب. الا أنه لا تزال شهية البنوك المركزية العالمية لشراء المزيد من سبائك الذهب غير مشبعة حيث زادت الاحتياطيات العالمية الإجمالية بمقدار 18 طنًا خلال الشهر الأول من العام، وفقًا لأحدث الأبحاث الصادرة عن مجلس الذهب العالمي (WGC). ويأتي الطلب القوي في يناير بعد أن أشترت البنوك المركزية 1045 طنًا من الذهب في عام 2024؛ كانت هذه هي السنة الثالثة على التوالي التي زادت فيها الحيازات الرسمية بأكثر من 1000 طن، وهو ما يتجاوز المتوسط طويل الأجل.
شارت سعر الذهب
لماذا تهتم البنوك المركزية بشراء المزيد من الذهب ؟
وفى هذا الصدد وحسب خبراء في مجلس الذهب العالمي”يسلط الشراء المستدام الضوء على الأهمية الاستراتيجية للذهب في الاحتياطيات الرسمية، خاصة مع تعامل البنوك المركزية العالمية مع المخاطر الجيوسياسية المتزايدة”. ووفقًا للتقرير، تظل البنوك المركزية في الأسواق الناشئة في طليعة الشراء الصافي. حيث كان البنك المركزي في أوزبكستان أكبر مشترٍ في يناير، حيث زاد احتياطياته الرسمية بمقدار 8 أطنان. كما تواصل الصين لعب دور مهيمن بعد أن اشترى بنكها المركزي 5 أطنان من الذهب. وكان هذا هو الشهر الثالث الذي يزيد فيه بنك الشعب الصيني احتياطياته من سبائك الذهب بعد توقف دام ستة أشهر في العام الماضي. وعليه يمثل المعدن الاصفر الآن 6٪ من إجمالي الاحتياطيات الأجنبية، والتي قال العديد من المحللين بإنها لا تزال منخفضة إذا كانت الصين تريد التنافس مع الدولار الأمريكي كعملة احتياطية عالمية.
وكان البنك المركزي الكازاخستاني ثالث أكبر مشترٍ للذهب في يناير؛ ومع ذلك، فإنه يمثل أيضًا الاتجاه المتزايد في سوق الذهب.
وفي التقرير، نقل عن رئيس بنك كازاخستان الوطني قوله “يناقش التحول إلى الحياد النقدي في مشتريات الذهب”، بهدف تعزيز الاحتياطيات الدولية و”حماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية”. كما أشار إلى أن البنك الوطني الكازاخستاني بدأ في بيع الدولار الأمريكي كجزء من “عمليات النسخ المتطابقة المتعلقة بمشتريات الذهب”.
وفي نفس الوقت، فقد أشترى كلا من البنك الوطني البولندي وبنك الاحتياطي الهندي ثلاثة أطنان من الذهب، وزاد البنك الوطني التشيكي أحتياطياته من الذهب بمقدار طنين، وأشترى البنك المركزي القطري طنًا واحدًا من الذهب.
مبيعات البنوك المركزية من الذهب
وفى المقابل ومن ناحية مبيعات الذهب، فقد باع كلا من البنك المركزي الروسي والبنك المركزي الأردني ثلاثة أطنان من الذهب، وشهد البنك الوطني لجمهورية قيرغيزستان انخفاض احتياطياته بمقدار طنين. وفي مذكرة قال خبراء مجلس الذهب العالمى بإن البنوك المركزية العالمية تواصل لعب دور محوري في الطلب العالمي على الذهب، حيث تتأثر أنماط الشراء لديها بالتحولات الاقتصادية والجيوسياسية.
وأضافوا بالقول: “لقد عزز التحول من الصراع المسلح إلى التوترات الاقتصادية الأوسع نطاقًا اتجاه الشراء الصافي لديها، وخاصة منذ عام 2022. ويبدو أن العديد من البنوك المركزية استغلت بشكل استراتيجي انخفاضات الأسعار المؤقتة كفرص للشراء، في حين ظلت المبيعات محدودة وتكتيكية إلى حد كبير خلال ارتفاع الأسعار”.
نصائح تداول:
هل تستمر مشتريات الذهب فى الارتفاع ؟
وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع العديد من محللي السلع الأساسية أن يظل سوق الذهب مدعومًا بشكل جيد مع تصاعد أتجاهات العولمة. حيث قال بعض المحللين بإن تهديدات الرئيس الامريكى دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تدفع العديد من دول الأسواق الناشئة إلى تنويع اقتصاداتها بعيدًا عن الدولار الأمريكي. وبالامس، فقد أشعل ترامب حربًا تجارية عالمية بعد فرض رسوم جمركية بنسبة 25٪ على المنتجات المستوردة من المكسيك وكندا ورسوم جمركية إضافية بنسبة 10٪ على الواردات من الصين.