شهدت سوق الذهب في الصين نشاطًا استثنائيًا خلال الربع الأول، حيث استغل المستثمرون والبنك المركزي تراجع الأسعار لتعزيز حيازاتهم بشكل ملحوظ، ما دفع تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة إلى مستويات قياسية. ورغم الضغوط التي تعرضت لها الأسعار عالميًا خلال مارس، مدفوعة بتراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية وعمليات تصفية واسعة من المستثمرين، إلا أن الطلب داخل الصين اتخذ اتجاهًا معاكسًا، مدعومًا بالإقبال على الملاذات الآمنة وضعف أداء الأسواق المالية.
وسجلت صناديق الذهب تدفقات قوية للشهر السابع على التوالي، في حين قفزت الأصول المُدارة والحيازات إلى أعلى مستوياتها التاريخية، ما يعكس تحولًا واضحًا في توجهات المستثمرين نحو التحوط.
في الوقت نفسه، واصل البنك المركزي الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب، مستفيدًا من انخفاض الأسعار، ليسجل سلسلة ممتدة من عمليات الشراء الشهرية، في خطوة تؤكد استمرار توجهه نحو تنويع الأصول.
وعلى صعيد الطلب الفعلي، ارتفع السحب من السوق المحلية بدعم من إعادة التخزين بعد تراجع الأسعار، رغم استمرار ضعف قطاع المجوهرات مقارنة بالمتوسطات طويلة الأجل.
الخلاصة
انخفاض الأسعار لم يُضعف الطلب في الصين، بل كان فرصة لزيادة المراكز، ما يعزز مكانة الذهب كملاذ رئيسي في أوقات التقلبات ويشير إلى استمرار الزخم الاستثماري خلال الفترة المقبلة.