وفقًا لأحدث بيانات مجلس الذهب العالمي. اشترت البنوك المركزية العالمية أقل من 20% من متوسط الطلب الشهري لعام 2025 في يناير، لكن دخول جهات سيادية جديدة إلى السوق يشير إلى اتساع قاعدة الطلب على تراكم احتياطيات الذهب.
ارقام مجلس الذهب العالمى لمشتريات البنوك
في أحدث تقرير شهري لمجلس الذهب العالمى: “تراجع زخم شراء البنوك المركزية للذهب في بداية العام 2026، مقارنةً بمتوسط 27 طنًا خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. وبلغ صافي المشتريات لشهر يناير 5 أطنان. وقد يكون تقلب أسعار الذهب وموسم الأعياد قد دفعا بعض البنوك المركزية إلى التريث، إلا أن التوترات الجيوسياسية، التي لم تُظهر أي مؤشر على انحسارها، من المرجح أن تُبقي على استمرار التراكم حتى عام 2026 وما بعده.”
ابرز جهات شراء اطنان الذهب عالميا
فى هذا الصدد أشارت تقرير المجلس إلى أن نشاط الشراء السيادي في يناير تركز في آسيا وأوروبا الشرقية. حيث اورد “اشترى البنك المركزي الأوزبكي ما مجموعه 9 أطنان من الذهب خلال الشهر، مواصلاً بذلك سلسلة مشترياته منذ أكتوبر”. وأضاف المجلس: “رفعت هذه المشتريات احتياطياته من الذهب إلى 399 طنًا. ويُعدّ نمو احتياطيات الذهب في أوزبكستان سابقةً، إذ بلغت 57% في الفترة نفسها من عام 2020، ووصلت إلى 86% من احتياطياتها بحلول يناير 2026”.
وأشار خبراء مجلس الذهب العالمى ايضا إلى أن “بنك نيجارا ماليزيا كان اسمًا جديدًا بين مشتري الذهب، حيث اشترى 3 أطنان في يناير، وهي أول زيادة له منذ عام 2018″. و”رفع البنك المركزي احتياطياته من الذهب إلى 42 طنًا، أي ما يعادل 5% من إجمالي احتياطياته بنهاية يناير”.
ومن بين البنوك المركزية الأخرى التي اشترت الذهب في يناير، جمهورية التشيك وإندونيسيا بواقع طنين لكل منهما، بينما اشترت الصين وصربيا طنًا واحدًا لكل منهما. واضاف التقرير بإن شراء الصين للذهب لمدة 15 شهرًا متتالية رفع احتياطياتها من الذهب إلى ما يقرب من 10% من إجمالي احتياطياتها.
جهات بيع الذهب عالميا
فى المقابل، كان بنك روسيا أكبر بائع صافٍ الشهر الماضي، حيث باع 9 أطنان. وأشار مجلس الذهب إلى أن “البنك الوطني البلغاري (طنين) يليه، والذي حوّل الذهب إلى البنك المركزي الأوروبي كجزء من اعتماد البلاد لليورو في 1 يناير 2026، لتصبح بذلك العضو الحادي والعشرين في الاتحاد الأوروبي”. كما باعت كازاخستان وقيرغيزستان طنًا واحدًا من احتياطياتهما من الذهب.
وظهرت كوريا الجنوبية أيضًا كمشترٍ الشهر الماضي، لأول مرة منذ أكثر من عقد. حيث أعلن بنك كوريا عن خطط لإدراج صناديق المؤشرات المتداولة للذهب المادي المدرجة في الخارج ضمن محفظة احتياطياته الأجنبية بدءًا من الربع الأول من عام 2026، مسجلاً بذلك أول استثمار له في الذهب منذ عام 2013. ومن جانبه فقد أشار بنك كوريا إلى السيولة وسهولة التداول كميزتين رئيسيتين لهيكل صناديق المؤشرات المتداولة مقارنةً بالذهب المادي. ويمتلك البنك حاليًا 104 أطنان من الذهب المادي (ما يقارب 4% من إجمالي احتياطياته)، مما يضعه في المرتبة 41 عالميًا.
وأشار تقرير مجلس الذهب إلى أن “استطلاعنا لاحتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية لعام 2025 أظهر أن الوصول إلى الذهب عبر صناديق المؤشرات المتداولة أمر غير شائع بين البنوك المركزية، إذ لم يختر أي من المشاركين في الاستطلاع هذه الطريقة لشراء الذهب”.
ويعتقد مجلس الذهب العالمي أن توسع نطاق الطلب من مجموعة أوسع من البنوك المركزية قد يُصبح سمةً بارزةً في عام 2026.