يتسابق لاعبو سوق السبائك في لندن لاقتراض الذهب من البنوك المركزية العالمية وذلك بعد شحنات ضخمة إلى الولايات المتحدة الامريكية. وفى هذا الصدد قال مصدران مطلعان على الأمر بإن اللاعبين في سوق السبائك في لندن يتسابقون لاقتراض الذهب من البنوك المركزية التي تخزن السبائك في لندن، في أعقاب زيادة في شحنات الذهب إلى الولايات المتحدة وسط تكهنات بفرض تعريفات جمركية محتملة هناك.

وقال أحد المصدرين بإن الحد الأدنى لوقت الانتظار لتحميل الذهب من بنك إنجلترا، الذي يخزن الذهب لصالح البنوك المركزية العالمية، بلغ أربعة أسابيع. وفي الأوقات العادية، يكون وقت الإفراج بضعة أيام أو أسبوع.
هل الذهب سيتعرض لتعريفات ترامب ؟
لم يذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعادن النفيسة في خططه للتعريفات الجمركية، ولكن المخاطر كانت كافية لتعزيز شحنات الذهب إلى نيويورك كجزء من سعي السوق إلى التحوط لمواقفها في بورصة كومكس الأمريكية وجزء آخر سعيا إلى الاستفادة من ارتفاع علاوة سعر العقود الآجلة في كومكس على أسعار لندن الفورية. ولندن هي موطن أكبر مركز لتداول الذهب خارج البورصة في العالم، حيث يتاجر اللاعبون في السوق مباشرة مع بعضهم البعض بدلاً من خلال البورصة.
وكان قد أنخفض حجم ما يسمى بالتعويم الحر في لندن، وهو كمية تداول الذهب المتاحة بسهولة لسوق لندن خارج البورصة والمخزنة في لندن، بعد ارتفاع الإمدادات إلى نيويورك.
وعلى مدى الشهرين الماضيين، تم تسليم 12.2 مليون أونصة طروادة من الذهب إلى المستودعات المعتمدة من COMEX، مما رفع المخزونات هناك بنسبة 70٪ إلى 29.8 مليون أونصة، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2022. وكانت قد جذبت تقارير تدفق الذهب إلى نيويورك أنتباه لجنة الخزانة في البرلمان البريطاني، حيث سأل أحد أعضائها محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الأربعاء عما إذا كان يرى أي مخاطر في هذا التطور. وأجاب حاكم البنك المركزى البريطانى، في إشارة إلى نظام نقدي منقرض حيث دعم الذهب قيمة العملة، “نحن لسنا في معيار الذهب بعد الآن، فهو لا يحمل أهمية للسياسة بهذا المعنى”.
لندن سوق رئيسى لتداول الذهب
ومع ذلك، ظلت لندن سوقًا رئيسية للذهب، وأضاف حاكم بنك انجلترا بيلي: “إذا كنت تريد المشاركة في هذه السوق وتريد تداول واستخدام ذهبك، فأنت بحاجة حقًا إلى امتلاكه في لندن”.
وكان قد أدى التسليم إلى الولايات المتحدة الامريكية إلى تقليل كمية المعدن العائم الحر في خزائن لندن، وهو المعدن الذي لا تملكه البنوك المركزية أو حيازات صناديق الذهب المتداولة في البورصة المدعومة ماديًا. وقد أدى هذا بدوره إلى تعزيز الطلب من اللاعبين في لندن الذين هم على أستعداد لتأجير ذهبهم وإتاحته لسوق خارج البورصة.