على الرغم من تعافي سوق سبائك الذهب من عمليات البيع الحادة الأسبوع الماضي، يحذر محللين الذهب من أن حركة السعر تبدو بلا أتجاه بعض الشيء حيث أنها تحتفظ بدعم حاسم في الأمد القريب، على الأقل في الوقت الحالي. وفى تداولات الاسبوع الماضى وعبر منصات شركات تداول الذهب… أنهى مؤشر سعر الذهب تداولات الاسبوع مستقرا أعلى المقاومة 2900 دولار للاوقية بزيادة أسبوعية 1.6 فى المائة ومع ذلك، قال بعض المحللين بإن هناك حاجة إلى محفز جديد لدفع الأسعار فوق حاجز ال 3000 دولار للأوقية.
شارت سعر الذهب
هل سترتفع أسعار الذهب فى الايام المقبلة ؟
عزيزى القارىء ضع فى الاعتبار بأن حالة عدم اليقين العالمي والناجم عن التعريفات الجمركية المتقطعة للرئيس دونالد ترامب وحرب التجارة العالمية يدعم سوق سبائك الذهب. ومع ذلك، قال بعض المحللين بإن الكثير من هذه الفوضى تم تسعيرها الآن في السوق.
وفي نفس الوقت، ينتظر بعض المحللين لمعرفة كيف ستؤثر برامج الإنفاق الجديدة في أوروبا على الذهب. فمؤخرا قد أعلن الاتحاد الأوروبي عن صندوق بقيمة تريليون يورو يمكن للدول الاستفادة منه لزيادة إنفاقها العسكري. كما تتطلع ألمانيا إلى إنفاق المزيد من الأموال على جيشها وبنيتها التحتية. وعليه فقد علق أولي هانسن، محلل أسواق السلع الأساسية في ساكسو بنك: “من المرجح أن يأخذ سعر الذهب قسطًا من الراحة بينما ننتظر لنرى ما إذا كانت الولايات المتحدة الامريكية ستدخل فترة من الركود التضخمي”.و “قد يحول خطر التوسع المالي في أوروبا تدفقات الاستثمار، لكنني لا أرى أي سبب يمنع الأسعار من الارتفاع. حيث تم تسعير الكثير من العوامل الداعمة للذهب، لذلك يتعين علينا الآن انتظار التأثيرات الاقتصادية للتطورات والإجراءات الحالية”.
وكان قد أدى التركيز المتجدد على أوروبا إلى دفع تدفقات جديدة إلى اليورو، مما دفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية. وحسب تداولات سوق العملات الفوركس.. فقد أنخفض مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يميل بشكل كبير لصالح اليورو، بنسبة 2.5٪ الأسبوع الماضى. وكان هذا هو أكبر انخفاض أسبوعي للدولار الامريكي منذ أوائل يوليو 2022.
وبشكل عام لم يكن الذهب قادرًا على الاستفادة من ضعف الدولار الأمريكي الكبير فحسب، بل إن البيانات الاقتصادية الأمريكية لم تقدم سوى القليل من التوجيه للمعدن الأصفر. حيث خففت مخاوف الركود قليلاً يوم الجمعة الماضية وذلك بعد بيانات التوظيف الامريكى والتي أظهرت سوق عمل مرنة نسبيًا. حيث تم توفير ما مجموعه 151000 وظيفة الشهر الماضي، وهو ما كان مجرد خطأ طفيف حيث كان خبراء الاقتصاد يتوقعون رؤية مكاسب بنحو 160.000.
وعلى صعيد أخر مؤثر على السوق فقد أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكى جيروم باول يوم الجمعة على موقف البنك المركزي الامريكى المحايد، قائلاً بإنه ليس في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة حيث لا يزال سوق العمل يتمتع بصحة جيدة نسبيًا وتظل مخاطر التضخم مرتفعة.
نصائح تداول:
ومع ذلك، قال بعض المحللين بإنه في حين أن مخاطر الركود ربما تكون قد خفت، فإن التهديد قد تم تأجيله فقط. وحسب محللون في زاي كابيتال ماركتس، فإنه يتوقع فرصة بنسبة 20% إلى 25% لحدوث ركود هذا العام بسبب التضخم المتصلب والخطوات الخاطئة المحتملة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي. وأضافوا بالقول: “معنويات المستهلكين متزعزعة، مع انخفاض بنسبة 10% في مؤشر جامعة ميشيغان في فبراير، وعدم اليقين الوشيك مثل سياسات التعريفات الجمركية لترامب قد لا تزال تقلب الموازين”. و”في هذه البيئة، لدى الذهب أرجل لدفعه إلى ما هو أبعد من 3000 دولار، مستغلاً ارتفاعًا بنسبة 28% في عام 2024 وطلبًا قويًا من البنك المركزي”.
الذهب شراء من كل تراجع
وفي حين يواجه مسار أسعار الذهب بعض التحديات في الأمد القريب، يظل العديد من المحللين متفائلين بشأن الذهب، قائلين بإنهم سيرون أي انخفاض في السعر كفرصة للشراء. وفى هذا الصدد قال لقمان أوتونوجا، مدير تحليل السوق في FXTM، بإن بيانات التوظيف الامريكى غيرت مرة أخرى توقعات السوق مع انخفاض احتمالات خفض أسعار الفائدة في مايو إلى أقل من 50٪. وأضاف بأنه في الأمد القريب، قد يؤثر هذا التحول على الذهب. وأضاف بالقول “على الرغم من أن الذهب لا يزال على المسار الصحيح لتحقيق مكسب أسبوعي، إلا أن الثيران بحاجة إلى إبقاء الأسعار فوق 2856.40 دولارًا”.
و”بالنظر إلى هذا الأسبوع، فإن بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكية القادمة، ودراما التعريفات الجمركية التي يفرضها ترامب، والإغلاق المحتمل للحكومة الأمريكية قد تؤدي إلى المزيد من التقلبات في الذهب. وفيما يتعلق بالبيانات الفنية، تتداول الأسعار ضمن نطاق يومي بسيط مع دعم عند 2890 دولارًا ومقاومة عند 2930 دولارًا. وقد تدفع الحركة فوق 2930 دولارًا الأسعار نحو 2950 دولارًا والمستوى النفسي 3000 دولار. وتحت 2890 دولارًا، قد يختبر الذهب 2860 دولارًا و2835 دولارًا.”