شهدت أسعار الذهب في أسواق الشرق الأوسط اليوم، الإثنين 12 مايو 2025، انخفاضًا طفيفًا، متأثرة بحالة الاستقرار التي تشهدها الأسواق العالمية وتراجع الإقبال على الذهب كملاذ آمن، في ظل تحسن طفيف في شهية المخاطرة لدى المستثمرين نتيجة بيانات اقتصادية إيجابية في بعض الأسواق الكبرى.
الرسم البيانى المباشر لسعر الذهب عالميا
أنخفاض ملحوظ في السوق المصري
في السوق المصرية، تراجعت أسعار الذهب مقارنة بمستوياتها في الأيام السابقة. حيث سجّل سعر جرام الذهب من عيار 21 الأكثر تداولًا في مصر نحو 4,715 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب من عيار 24 ما يقرب من 5,389 جنيهًا. كما بلغ سعر الجنيه الذهب 37,720 جنيهًا، مما يعكس انخفاضًا بمئات الجنيهات خلال أسبوع واحد فقط.
الذهب يتراجع في الخليج أيضًا
وفي الأسواق الخليجية، لم يكن الوضع مختلفًا، حيث تراجعت أسعار الذهب في دولة الإمارات العربية المتحدة لتسجّل نحو 400.50 درهمًا لعيار 24، في حين بلغ سعر عيار 22 نحو 371.00 درهمًا. أما في المملكة العربية السعودية، فبلغ سعر الجرام عيار 24 حوالي 408.50 ريالًا، وسجل عيار 21 الأكثر تداولًا نحو 361.30 ريالًا.
الأسباب وراء الانخفاض
يرجع هذا التراجع في الأسعار إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها استقرار مؤشرات الأسواق العالمية، وخاصة في الولايات المتحدة وأوروبا، بعد صدور بيانات توظيف قوية وتقارير إيجابية بشأن التضخم. كما ساهم انخفاض أسعار النفط نسبيًا في تراجع الطلب على الذهب من قبل بعض المستثمرين الذين يتخذونه وسيلة للتحوّط ضد تقلبات أسعار الطاقة.
توقعات الخبراء للأسواق القادمة
وفقًا لتوقعات الخبراء في أسواق الذهب، من المحتمل أن تشهد الأسعار مزيدًا من التذبذب في الأيام المقبلة، مع تأثرها بالتطورات الاقتصادية العالمية. يتوقع العديد من المحللين أن الأسعار ستظل تحت الضغط، حيث من المرجح أن يواصل الدولار الأمريكي تألقه أمام العملات الأخرى، ما يؤدي إلى تقليل جاذبية الذهب كاستثمار.
ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن أي تدهور مفاجئ في الاقتصاد العالمي أو زيادة في حالة عدم اليقين بشأن سياسات البنوك المركزية قد يعيد المعدن الأصفر إلى مسار الارتفاع. ويتوقع بعض الخبراء أن يتراوح سعر جرام الذهب عيار 24 بين 5,000 إلى 5,400 جنيه في مصر، وقد يشهد الخليج العربي مستويات مشابهة لهذا التذبذب في الأسعار.
توقعات الفترات القادمة
وفي الأفق القريب، تترقب الأسواق تصريحات مسؤولي البنوك المركزية العالمية حول معدلات الفائدة. أي رفع محتمل للفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يضغط على الذهب أكثر، في حين أن أي تسهيلات نقدية أو إشارات بتخفيف السياسة النقدية قد تدفع الأسعار إلى الارتفاع. وفى نفس الوقت، يشير المحللون إلى أن استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في بعض المناطق قد يساهم في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما قد يعيد دفع الأسعار نحو الارتفاع، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع أحداث أو تحولات اقتصادية غير متوقعة.