أعلنت مجموعة أوبك+، الأحد، موافقتها على رفع إنتاجها النفطي بنحو 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من شهر يوليو المقبل، في خطوة تأتي وسط استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط على خلفية الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وتُعد هذه الزيادة امتدادًا لسلسلة من القرارات التي اتخذها التحالف منذ أبريل الماضي، والتي تستهدف تعزيز الإمدادات العالمية تدريجيًا. وبذلك يرتفع إجمالي الزيادات المعلنة إلى ما يقرب من 600 ألف برميل يوميًا. إلا أن تطبيق هذه الزيادات على أرض الواقع لا يزال يواجه تحديات كبيرة، في ظل تعطل عمليات الشحن والإنتاج لدى عدد من الدول المنتجة بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن الزيادات المعلنة لن يكون لها تأثير ملموس على توازن السوق ما دامت صادرات النفط تواجه قيودًا لوجستية مرتبطة بإغلاق المضيق. وأشار أحد المحللين المتخصصين في أسواق الطاقة إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تُحدث تحولًا سريعًا في اتجاهات السوق، حيث قد تنتقل المخاوف من نقص المعروض إلى احتمالات حدوث فائض في الإمدادات خلال فترة قصيرة.
وفي الوقت الحالي، لا تزال الأسواق تراقب تطورات الأوضاع الجيوسياسية عن كثب، بينما يراهن العديد من المتداولين على إمكانية استئناف حركة الملاحة عبر المضيق في أي وقت. وفي المقابل، دفعت الأنباء المتعلقة بتجدد الضربات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وإيران أسعار النفط إلى الارتفاع بنحو 3 دولارات للبرميل خلال تعاملات اليوم.
ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير، سجلت أسعار النفط مكاسب تجاوزت 20 دولارًا للبرميل، كما تخطت حاجز 100 دولار للبرميل في أكثر من مناسبة، مدفوعة بمخاوف اضطراب الإمدادات العالمية.
ومن المنتظر أن تشمل الزيادة المقررة في الإنتاج عددًا من الدول الأعضاء في التحالف، من بينها السعودية والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وروسيا وسلطنة عُمان. ومع ذلك، تبقى قدرة العديد من هذه الدول على تنفيذ الزيادات المستهدفة محل شك، خصوصًا في ظل التحديات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز.
ويُعد العراق من أكثر الدول تأثرًا بهذه التطورات، بعدما تراجع إنتاجه النفطي بشكل حاد نتيجة تعطل حركة ناقلات الخام، حيث انخفض من أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا إلى نحو 1.4 مليون برميل يوميًا بحلول شهر مايو الماضي.