عرضت الكويت، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في منظمة أوبك وإحدى أكثر الدول المصدرة تضررًا من إغلاق مضيق هرمز، نفطها الخام للمشترين الآسيويين لأول مرة منذ أن أدت الحرب الإيرانية إلى توقف حركة الملاحة عبر هذا المضيق الحيوي.
وفى هذا الصدد صرح تجار مطلعون، لوكالة بلومبيرغ بأن شركة البترول الكويتية (KPC) تعرض مباشرةً ما لا يقل عن 4 ملايين برميل من النفط الخام الكويتي، محملة على ناقلتين عملاقتين تبلغ سعة كل منهما مليوني برميل، لمشترين في الصين وكوريا الجنوبية.
وأفاد التجار بأن الناقلتين العملاقتين قد اجتازتا مضيق هرمز، وبات بالإمكان الآن نقل الشحنات إلى موانئ في آسيا على وجه السرعة.
بشكل عام. يشير أول عرض لشحنات النفط الخام الكويتي التي عبرت مضيق هرمز، وهو أهم ممر مائي للنفط في العالم، منذ 28 فبراير، إلى أن جزءًا من إمدادات النفط الخام من الخليج العربي يصل إلى المشترين، على الرغم من توقف حركة ناقلات النفط والتأخيرات التي استمرت لأشهر في التسليم.
وعلى عكس السعودية والإمارات، لا تملك الكويت خط أنابيب بديلًا لتجاوز مضيق هرمز، الذي أدى إلى تقليص صادراتها من النفط الخام بشكل كبير في الأشهر الأخيرة.
ومع ذلك، أصبحت حركة النفط في هرمز غامضة ويصعب تتبعها، حيث يتخبط السوق والمحللون في تقدير كمية إمدادات النفط الخام القادمة من الشرق الأوسط والتي تمر عبر المضيق.
وكان قد صرح مسؤول في مؤسسة البترول الكويتية الأسبوع الماضي بأن الكويت ستحتاج على الأرجح إلى ما يصل إلى 12 أسبوعًا بعد إعادة فتح مضيق هرمز لاستعادة إنتاج النفط الذي انخفض منذ بدء الحرب في 28 فبراير.
ولا تملك الكويت منفذًا تصديريًا لا يعتمد على مضيق هرمز.
بالنسبة للعراق، الذي تعرّضت صادراته أيضاً لقيود شديدة، يمتلك على الأقل خط أنابيب يمتد شمالاً عبر كردستان إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، والذي تخطط بغداد لمضاعفة طاقته ثلاث مرات خلال ثلاثة أشهر لتصل إلى حوالي 770 ألف برميل يومياً.
فى نفس الوقت، رفعت السعودية تدفقات النفط عبر خط الأنابيب الشرقي الغربي لزيادة صادراتها النفطية من ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما بدأت الإمارات العربية المتحدة إنشاء خط أنابيب جديد إلى الفجيرة، سيتجاوز مضيق هرمز وسيبدأ تشغيله العام المقبل.