على الرغم من الخلاف العلني بين اثنين من أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك، وهما السعودية والإمارات العربية المتحدة، فمن المتوقع أن تؤكد مجموعة أوبك+ الأوسع نطاقًا، خلال اجتماعها قبيل بدء تداولات أسواق النفط الفورية، أنها ستُبقي على مستوى الإنتاج ثابتًا حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، وفقًا لما صرّح به مندوبون من التحالف لوكالة رويترز يوم الجمعة.

وفي الأيام الأخيرة، نشب خلاف علني حاد بين السعودية، أكبر منتج للنفط في أوبك والقائد الفعلي لها، والإمارات العربية المتحدة، العضو المؤثر في المنظمة، بشأن دعمهما لأطراف متنازعة في اليمن. حيث أعترضت القوات السعودية في وقت سابق من هذا الأسبوع ما وصفته بشحنة أسلحة ومعدات عسكرية غير مصرح بها، مرتبطة بالإمارات، كانت متجهة إلى جنوب اليمن. وشنّ التحالف الذي تقوده السعودية غارة جوية على ميناء المكلا جنوب اليمن، بعد أن وصفت الرياض الحادث بأنه خرق أمني. وزعمت أبوظبي أن المعدات كانت مخصصة لقواتها لمكافحة الإرهاب، ونفت تسليحها للجماعات الانفصالية.
وفي نهاية المطاف، أعلنت الإمارات العربية المتحدة سحب قواتها المتبقية من اليمن، وفقًا لما ذكرته وكالة رويترز.
ويوم الجمعة الماضية، شنت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية عملية عسكرية ضد الانفصاليين في جنوب اليمن، والذين يُعتقد أنهم مدعومون من الإمارات. وقالت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية بإن هذه الخطوة عملية سلمية لاستعادة المواقع العسكرية من الانفصاليين. ومن جانبه فقد صرح عمرو البدح، المسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، لوكالة رويترز بأن السعوديين ضللوا الرأي العام، وأن العملية كانت بعيدة كل البعد عن السلمية.
وعموما ووسط تصاعد التوترات بين السعودية والإمارات، فمن المقرر أن تجتمع يوم الأحد الدول الثماني الأعضاء في تحالف أوبك+، والتي تُنفذ تخفيضات في الإنتاج وتضم كلا البلدين. وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضى، قررت الدول الثماني المنتجة لمنتجات أوبك+ – السعودية، روسيا، العراق، الإمارات، الكويت، كازاخستان، الجزائر، وعُمان – الإبقاء على الإنتاج ثابتًا خلال الربع الأول من عام 2026، و”تعليق زيادات الإنتاج في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط ومارس/آذار 2026 بسبب الموسمية”.
ويرى المحللون أن الخلاف الأخير بين السعودية والإمارات لن يُغيّر على الأرجح مسار أوبك+ في دعم أسعار النفط خلال فترة انخفاض الطلب الموسمي. وقد حافظت المجموعة ومنظمة أوبك على تماسكها في أوقات عصيبة عديدة، بما في ذلك الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، ومؤخراً، العقوبات المفروضة على إيران وفنزويلا.