أفادت وكالة رويترز أن خط أنابيب النفط السعودي الشرقي الغربي، وهو شريان حيوي يتجاوز مضيق هرمز، تعرض لهجوم بطائرة مسيرة إيرانية بالامس. ووفقًا للتقرير، استُهدفت محطة ضخ على امتداد خط الأنابيب البالغ طوله 1200 كيلومتر بطائرة مسيرة فجر الأربعاء.
وقبل الهجوم، كان خط الأنابيب يعمل بكامل طاقته الاستيعابية البالغة 7 ملايين برميل يوميًا لتجاوز مضيق هرمز المغلق. وجاء الهجوم بعد ساعات قليلة من إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والذي لم ينجح حتى الآن في وقف الأعمال العدائية الإقليمية.
اهمية خط انابيب النفط السعودى
يُعدّ خط الأنابيب الشرقي الغربي المنفذ التصديري الرئيسي المتبقي للسعودية منذ بدء الحرب في أواخر فبراير، حيث يُصدّر نحو 5 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر. استُهدفت منشآت أخرى في السعودية بموجة من الهجمات، والتي أعلن الحرس الثوري الإسلامي أنها شملت منشآت نفطية مملوكة لشركات أمريكية في ينبع.
وجاء هذا التعطيل وسط توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن المرجح أن تُخفف التقارير عن الأضرار من التفاؤل الذي أثاره وقف إطلاق النار، حيث تراجعت أسعار النفط الخام بشكل حاد من أعلى مستوياتها في سنوات عديدة بعد الإعلان عن الاتفاق.
وبينما كان خط أنابيب الشرق- الغرب بمثابة صمام أمان بالغ الأهمية للسعودية، إلا أنه لا يُمكنه أن يكون سوى حل مؤقت نظرًا للقيود الناجمة عن تزايد التهديدات الأمنية من جانب الحوثيين في البحر الأحمر، والقيود اللوجستية على حجم الإنتاج، وعدم القدرة على استيعاب صادرات الغاز الطبيعي المسال.
مستقبل مضيق باب المندب يزداد غموضا
مؤخرا أصبح مضيق باب المندب بمثابة عنق الزجاجة الرئيسي لأمن الطاقة العالمي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. ويُعد هذا الممر المائي الضيق حاليًا الرابط البحري الوحيد للنفط المُحوّل من الخليج العربي عبر خط أنابيب الشرق- الغرب السعودي.
ولا يزال المضيق يشكل نقطة ضعف رئيسية، إذ أظهرت التهديدات السابقة إمكانية توقف الملاحة في البحر الأحمر.
وعلاوة على ذلك، لا يستطيع خط الأنابيب تعويض كامل كمية النفط التي تتدفق عادةً عبر الخليج العربي، والبالغة 15 مليون برميل، في حين أن إجمالي الصادرات من المنطقة لا يزال دون مستويات ما قبل الأزمة.