واصل إنتاج النفط الخام في الشرق الأوسط تعافيه خلال الأسابيع الأخيرة، ليصل إلى ما بين 14.6 مليون و15 مليون برميل يوميًا في وقت سابق من الشهر الجاري، مدعومًا بانحسار التوترات الجيوسياسية واستمرار تحسن أوضاع الإمدادات في المنطقة. وذكرت صحيفة فايننشال إكسبريس أن هذا التعافي يأتي في أعقاب التقدم الذي شهدته جهود التهدئة، وسط توقعات بعودة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الأزمة بحلول نهاية العام.
وبحسب تقديرات شركة ريستاد إنرجي، فإن إنتاج النفط الخام في المنطقة قد يعود إلى مستويات ما قبل الحرب قبل نحو ثلاثة أشهر من التوقعات السابقة، مستفيدًا من التحسن النسبي في المشهد الجيوسياسي وتقدم المفاوضات الرامية إلى خفض التوترات.
ورغم ظهور تقارير عن تجدد غارات متفرقة، لا تزال الشركة ترى أن التوقعات الإيجابية قائمة، مشيرة إلى أن العامل الأكثر تأثيرًا في استكمال تعافي الإنتاج يتمثل في استمرار انسيابية الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط العالمية.
فى نفس الوقت. تتوقع ريستاد إنرجي تراجع حجم الإنتاج المتوقف إلى أقل من مليوني برميل يوميًا بحلول نهاية سبتمبر، مقارنة بنحو 9.6 مليون برميل يوميًا حاليًا، وهو تحسن ملحوظ بعد أن بلغت الكميات المتوقفة نحو 11.7 مليون برميل يوميًا قبل ثلاثة أسابيع فقط.
ويعكس هذا الانخفاض استمرار استعادة الإنتاج في عدد من الدول المنتجة، مع عودة المزيد من الحقول والمنشآت إلى العمل تدريجيًا.
إيران والكويت والسعودية تقود التعافي
وقال أديتيا ساراسوات، مدير الأبحاث لدى ريستاد إنرجي – الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن المنطقة استعادت نحو مليوني برميل يوميًا من الإنتاج خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مؤكدًا أن وتيرة التعافي تتسارع في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
وأوضح أن إيران تتصدر الدول الأسرع تعافيًا، مستفيدة من محدودية الأضرار التي تعرض لها قطاع الاستكشاف والإنتاج وقصر فترة توقف العمليات.
وأضاف أن الكويت رفعت جميع حالات القوة القاهرة، وبدأت بالفعل في طرح شحنات شهر يوليو عبر المناقصات، بينما تمضي المملكة العربية السعودية نحو تسجيل مستوى قياسي للصادرات عبر ميناء ينبع، مع توقعات بوصولها إلى نحو 4.5 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الجاري، في مؤشر واضح على تحسن أوضاع الإمدادات الإقليمية.
توقعات بزيادة إنتاج إيران خلال النصف الثاني من العام
وفي السياق ذاته، تشير التقديرات إلى إمكانية ارتفاع إنتاج إيران من النفط الخام من نحو 2.4 مليون برميل يوميًا حاليًا إلى 3.1 مليون برميل يوميًا بحلول أغسطس، على أن يصل إلى نحو 3.3 مليون برميل يوميًا بنهاية العام.
وتظل هذه التوقعات مرهونة بتمديد الولايات المتحدة الإعفاءات الحالية المتعلقة بالعقوبات، والتي من المقرر أن تنتهي خلال أغسطس، إذ قد يسهم استمرارها في تسريع وتيرة تعافي قطاع النفط الإيراني وزيادة الإمدادات العالمية.