في لقاءٍ جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الفلبيني فرديناند ماركوس الابن في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، أبدى ترامب تفاؤله بشأن قرب التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدين. وأكد أن هذه الصفقة ستكون ذات أهمية كبيرة، مشيراً إلى أن المفاوضات وصلت إلى مراحل متقدمة. جاء ذلك خلال حديثه في المكتب البيضاوي، حيث أشار إلى أن الاتفاق سيسهم في تخفيف التوترات الناتجة عن تهديداته الأخيرة بفرض رسوم جمركية على الصادرات الفلبينية.

ترامب، وبلهجةٍ مزجت بين الجدية والدعابة، وصف ماركوس بأنه مفاوض قوي، مشيراً إلى أن هذا الصلابة أخرت التوصل إلى اتفاق نهائي، لكنه أعرب عن اقتناعه بأن البلدين سيتمكنان من إيجاد أرضية مشتركة قريباً. وكان ترامب قد أثار الجدل هذا الشهر بإعلانه عن نية فرض رسوم جمركية بنسبة 20% على جميع الواردات الفلبينية إلى الولايات المتحدة الامريكية اعتباراً من أغسطس، وهي نسبة أعلى من التهديد السابق الذي حدد الرسوم عند 17%.
وتأتي هذه المفاوضات التجارية في ظل علاقات دفاعية متينة بين واشنطن ومانيلا، حيث تعزز البلدان تعاونهما العسكري في مواجهة التوترات المتزايدة مع الصين في بحر الصين الجنوبي. وفي العام الماضي، نشرت الولايات المتحدة صواريخ أرضية في الفلبين، كما تسعى لإقامة منشآت لإنتاج الذخائر هناك، رغم إغلاق قاعدة سوبيك البحرية الأمريكية في 1992 تحت ضغط شعبي. ومن جهته، أكد ماركوس أن تحديث القوات المسلحة الفلبينية يهدف إلى حماية الأراضي الفلبينية وممارسة الحقوق السيادية في ظل التوترات الإقليمية. وشدد على قوة العلاقة مع الولايات المتحدة، واصفاً إياها بالحليف الأقرب والأكثر موثوقية. وتشهد المنطقة مواجهات متكررة بين الفلبين والصين في المياه المتنازع عليها، حيث تدعي بكين سيادتها على المنطقة رغم قرار دولي ينفي شرعية هذا الادعاء.
ويبدو أن المحادثات التجارية تهدف إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وهذا مؤشر على رغبة مشتركة في تحقيق استقرار اقتصادي وأمني. ويظل تركيز الطرفين منصباً على تحقيق اتفاق يحقق مصالحهما المتبادلة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.