شهدت مؤشرات الائتمان الأوروبية الرئيسية تراجعًا ملحوظًا يوم الاثنين، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على الأسواق المالية. وأظهر مؤشر ائتمان الشركات الإقليمية ذات التصنيف المنخفض ارتفاعًا غير مسبوق منذ نوفمبر، ما يعكس قلق المستثمرين من هشاشة سوق الائتمان الخاص.
توسع الحرب الأمريكية الإسرائيلية في الشرق الأوسط
اتسعت العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران لتشمل لبنان، بعد غارات استهدفت حزب الله. وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل، دول الخليج، وقاعدة جوية بريطانية في قبرص، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية.
خروج المستثمرين من الأصول عالية المخاطر
مع تراجع الثقة، بدأ المستثمرون في التخلي عن الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك الأسهم والعملات المشفرة وسندات الشركات منخفضة التصنيف. وسجل مؤشر iTRAXX Europe Crossover – الذي يقيس تكلفة التأمين ضد تخلف الشركات عن السداد – ارتفاعًا بنحو 11 نقطة ليصل إلى 270 نقطة أساس، بعد أن كان قد سجل أعلى مستوى له الأسبوع الماضي منذ أكتوبر.
ارتفاع مؤشرات الائتمان الرئيسية
كما ارتفع مؤشر iTRAXX Europe Main الخاص بالشركات ذات الجودة الاستثمارية بمقدار 2.5 نقطة ليصل إلى 58 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف أكتوبر. هذه المؤشرات تعكس التحديات الكبيرة التي تواجه المستثمرين في ظل المخاطر الجيوسياسية والمالية المتصاعدة.
تأثير انهيار شركات الرهن العقاري وتمويل الذكاء الاصطناعي
زاد انهيار شركة بريطانية متخصصة في تمويل الرهن العقاري الأسبوع الماضي من قلق المستثمرين، خاصة فيما يتعلق بالديون المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي. وتعتبر الأسواق الخاصة أقل شفافية وسيولة، مما يزيد من احتمالية التعثر في حالة حدوث صدمة مالية.
تراجع الأسهم الأوروبية والبنوك الكبرى
خلال جلسة اليوم وعبر منصات شركات تداول الاسهم تراجعت الأسهم الأوروبية، خصوصًا في قطاعي السفر والترفيه، مع انخفاض أسهم البنوك الكبرى مثل HSBC وBanco Santander وDeutsche Bank بنسبة تتراوح بين 4 و5%. وأغلق مؤشر ICE BofA للشركات الأمريكية يوم الجمعة عند 118 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر، بعد أن سجل أدنى مستوى له في أربع سنوات عند 100 نقطة أساس.