خسارة في بورصة تداول السعودية ضمن جلسة تداول السوق السعودي خلال الأسبوع الماضي، حيث أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية “تاسي” آخر جلسات الأسبوع على تراجع بلغ 50.41 نقطة بنسبة 0.45% ليغلق عند 11187.66 نقطة، وسط تداولات نشطة بسيولة قاربت 7 مليارات ريال، عبر تداول 465.7 مليون سهم وتنفيذ أكثر من 562 ألف صفقة. جاء هذا الإغلاق عند أدنى مستويات الجلسة التي تحرك خلالها المؤشر بين 11249 و11188 نقطة، في دلالة على استمرار الضغوط البيعية حتى نهاية التداول.
في المقابل، سجل مؤشر السوق السعودى الموازية “نمو” ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.03% ليغلق عند 22882.14 نقطة.
كيف أثرت نتائج الشركات والقطاع المصرفي على حركة السوق؟
شهدت السوق خلال شهر أبريل تراجعاً بنسبة 0.55%، متأثرة بهبوط قطاع البنوك الذي فقد نحو 4% تحت ضغط تراجع أسهم قيادية أبرزها مصرف الراجحي. عمليات جني الأرباح بعد مكاسب الربع الأول التي قاربت 7% ساهمت في زيادة الضغوط، خاصة مع تفاعل المستثمرين السريع مع نتائج الشركات.
نتائج الربع الأول لعبت دور محوري في توجيه السوق، حيث تعرضت عدة أسهم لضغوط عقب إعلان نتائج دون التوقعات، مثل الماجد للعود الذي تراجع 10%، إلى جانب بوبا العربية والمطاحن الأولى بنحو 4%. في المقابل، دعمت نتائج قوية بعض الأسهم مثل البحري الذي ارتفع 2.7% بعد إعلان أرباح بلغت 2.15 مليار ريال.
ما دور النفط والتوترات الجيوسياسية في دعم بعض القطاعات؟
ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، حيث صعد خام برنت بأكثر من 7% متجاوزاً 126 دولاراً، مدفوعاً بتطورات الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز. هذا الارتفاع انعكس إيجاباً على قطاع الطاقة الذي سجل مكاسب شهرية بنحو 1.8%، وساهم في الحد من خسائر السوق.
كما دعم صعود سهم أرامكو السعودية، الذي ارتفع خلال الأسبوع بنسبة تقارب 2%، الأداء العام للمؤشر، مستفيداً من أسعار الطاقة المرتفعة، إلى جانب تحسن أرباح شركات مرتبطة بالنفط والنقل.
أي القطاعات كانت الأكثر ربحاً وأيها تكبد خسائر؟
على مستوى الجلسة، تصدر قطاع السلع الرأسمالية المكاسب بنسبة 1.6%، بينما جاء قطاع المنتجات الشخصية والمنزلية في مقدمة الخاسرين بتراجع حاد بلغ 10%. وعلى المستوى الأسبوعي، قاد قطاع المواد الأساسية الارتفاع بنسبة 3.39%، تلاه قطاع الطاقة 2.34%، ثم الاتصالات 1.18%.
في المقابل، سجل قطاع الخدمات المالية أكبر الخسائر الأسبوعية بنسبة 1.62%، يليه قطاع البنوك بتراجع 1.08%، في استمرار للضغوط على القطاع المصرفي.
هل يواجه “تاسي” مقاومات تعرقل استمرارية الصعود؟
تُظهر المؤشرات الفنية أن السوق تتحرك ضمن نطاق تذبذب مع وجود مقاومات قوية بين 11350 و11600 نقطة، وهو ما يحد من قدرة المؤشر على تحقيق اختراق صاعد واضح. استمرار التداول دون مستويات 12023 نقطة يعزز سيطرة البائعين عند المستويات العليا، بينما يشكل مستوى 11050 نقطة دعم مهم في حال حدوث ضغوط إضافية.