يستمر الذكاء الاصطناعي في أن يكون المحرك الأقوى لسوق الأسهم، وهو ما يجعل نتائج شركة إنفيديا مؤثرة على العديد من الشركات، بما في ذلك تسلا. فقد حافظت أسهم الشركتين على استقرار نسبي بعد إعلان إنفيديا عن أرباحها القياسية للربع الرابع من السنة المالية.
أعلنت إنفيديا مساء الأربعاء عن مبيعات قياسية بلغت حوالي 68 مليار دولار، متجاوزة تقديرات وول ستريت البالغة 66 مليار دولار، وكذلك توقعات الشركة نفسها التي تراوحت بين 63.7 و66.3 مليار دولار. ومن المتوقع أن تصل مبيعات الربع الأول إلى 78 مليار دولار، متجاوزة التقديرات السابقة، ما يعكس استمرار الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
رغم هذه النتائج، سجل سهم إنفيديا ارتفاعًا محدودًا بنسبة 0.8% في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الخميس، بينما انخفض سهم تسلا بنسبة 0.7% ليصل إلى 414.37 دولارًا، في ظل تراجع طفيف لمؤشرات السوق.
وتربط علاقة تكاملية بين الشركتين، حيث تعتمد تسلا على قدرات إنفيديا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الفيزيائي الذي يربط بين البرمجيات والعالم الواقعي، بما في ذلك الروبوتات وأنظمة القيادة الذاتية. وتعد هذه التطبيقات محورًا رئيسيًا في استراتيجية إنفيديا لتوسيع نطاق الذكاء الاصطناعي في الصناعة.
وأكدت كوليت كريس، المديرة المالية لإنفيديا، أن مبيعات الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في تزايد مستمر، متوقعة وصولها إلى 6 مليارات دولار خلال السنة المالية 2026، مشيرة إلى الشراكات مع شركات مثل تسلا ووايمو في تطوير سيارات الأجرة الذاتية القيادة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
بدوره، وصف جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لإنفيديا، الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بأنها تمثل “فرصة هائلة” للشركة، فيما يرى إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لتسلا، أن هذه التقنيات قد تفتح آفاقًا بقيمة تريليونات الدولارات لشركته، حيث ستقوم تسلا بتصميم الروبوتات بينما تقدم إنفيديا الدعم التقني والتدريبي عبر وحدات معالجة الرسوميات المتقدمة.
في الوقت الحالي، تسود علاقة تكافلية بين الشركتين: إنفيديا بحاجة إلى التطبيقات لتوسيع انتشار الذكاء الاصطناعي، وتسلا بحاجة إلى الذكاء الاصطناعي لتطوير منتجاتها المستقبلية. وخلال الاثني عشر شهرًا الماضية، ارتفع سهم تسلا بنسبة 44%، بينما شهدت أسهم إنفيديا زيادة بلغت 49%، مؤكدين استمرار الزخم الإيجابي في سوق التكنولوجيا مدفوعًا بالذكاء الاصطناعي.