تراجعت أسعار النفط الخام مع تركيز السوق على استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، على الرغم من الهجوم الإيراني على سفينة شحن في المضيق، والذي أعاد إحياء المخاوف بشأن مخاطر الملاحة في المنطقة. عبر منصات شركات تداول النفط، انخفض سعر خام برنت بنسبة 2% إلى 72.60 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.46% إلى 69.00 دولارًا للبرميل.
وكانت الأسعار قد ارتفعت في الجلسة السابقة بعد أن هاجمت إيران سفينة شحن ترفع علم سنغافورة يوم الخميس في المضيق، مما دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق عمليات إجلاء مئات السفن العالقة في الخليج العربي.
الرسم البيانى المباشر لسعر النفط
وعلى صعيد العوامل الأساسية، لا يزال النفط يتخلى تدريجيًا عن المكاسب التي حققها خلال فترة التوترات الجيوسياسية، مع استمرار الالتزام بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في انحسار علاوة المخاطر التي دعمت الأسعار سابقًا. ومع ذلك، تظل المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز عاملًا قد يحد من وتيرة الهبوط ويُبقي على قدر من التقلبات في سوق النفط.
التحليل الفني اليومي لخام غرب تكساس الوسيط (WTI):
لا تزال أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) تتحرك تحت ضغط بيعي واضح، بعدما فشلت محاولات التعافي الأخيرة في اختراق خط الاتجاه الهابط المسيطر على التداولات منذ منتصف يونيو. ويؤكد هذا الأداء استمرار هيمنة البائعين على السوق، في ظل عجز المشترين عن استعادة الزخم الصعودي حتى الآن.
وفنيًا، اصطدم السعر خلال الارتداد الأخير بمنطقة مقاومة فنية قوية تزامنت مع الحد العلوي للقناة الهابطة، قبل أن يستأنف مساره النزولي، وهو ما يعزز فرص استمرار الاتجاه الهابط خلال الجلسات المقبلة ما لم يتمكن الخام من تحقيق اختراق واضح أعلى مستويات المقاومة الحالية.
وحسب النظرة الفنية تشير مستويات امتداد فيبوناتشي إلى عدد من الأهداف الفنية التي قد يتجه إليها السعر في حال استمرار الضغوط البيعية، حيث يمثل مستوى 69.11 دولارًا (امتداد 38.2%) أول منطقة دعم رئيسية قد تشهد بعض عمليات الشراء وجني الأرباح. وفي حال كسر هذا المستوى، قد تمتد الخسائر نحو 67.98 دولارًا عند امتداد 50%، ثم 66.85 دولارًا عند امتداد 61.8%.
وأما إذا تسارع الزخم السلبي بصورة أكبر، فقد يتجه سعر خام غرب تكساس الوسيط لاختبار مستوى 65.45 دولارًا عند امتداد 76.4%، بينما يبقى الهدف الفني الأبعد عند 63.19 دولارًا، وهو ما يمثل امتداد فيبوناتشي الكامل بنسبة 100% في حال استمرار موجة البيع الحالية.
وفى نفس الوقت تواصل المتوسطات المتحركة تأكيد النظرة السلبية، إذ لا يزال المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم يتحرك دون المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم، في إشارة إلى استمرار الاتجاه الهابط على المدى المتوسط. كما يتداول السعر دون كلا المتوسطين، وهو ما يجعل أي محاولات صعودية عرضة لمواجهة ضغوط بيعية جديدة بالقرب من هذه المستويات.
على الجانب الاخر، تعزز مؤشرات الزخم استمرار السيناريو الهابط، بعدما انعكس مؤشر ستوكاستيك هبوطًا من مناطق التشبع الشرائي، في دلالة على عودة سيطرة البائعين. ولا يزال المؤشر يمتلك مساحة إضافية للانخفاض قبل الوصول إلى مناطق التشبع البيعي، وهو ما يدعم احتمالات استمرار التراجع خلال الفترة القريبة.
كما يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) في اتجاه هابط بالقرب من المستوى المحايد، دون ظهور أي إشارات واضحة على انعكاس الاتجاه، الأمر الذي يعكس استمرار ضعف الزخم الشرائي. وفي حال دخول المؤشر إلى مناطق التشبع البيعي، فقد يتزامن ذلك مع اقتراب الأسعار من مستويات الدعم العميقة الواقعة بين 65.45 و63.19 دولارًا.
خلاصة التحليل:
بوجه عام، تظل النظرة الفنية تميل إلى السلبية طالما استقرت أسعار خام غرب تكساس الوسيط دون خط الاتجاه الهابط ودون المتوسطات المتحركة الرئيسية، مع بقاء مستويات 69.11 ثم 67.98 و66.85 دولارًا أهدافًا فنية مرشحة في حال استمرار الضغوط البيعية، بينما يحتاج المشترون إلى اختراق واضح لمناطق المقاومة الحالية لإضعاف السيناريو الهابط واستعادة الزخم الصعودي.