واصلت أسعار النفط خسائرها خلال تعاملات الخميس، مع تزايد تفاؤل المستثمرين بإحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز التوقعات بزيادة الإمدادات العالمية وأبقى الضغوط البيعية مسيطرة على السوق.
عبر منصات شركات تداول النفط تراجع سعر خام غرب تكساس الى مستوى 67.21 دولار للبرميل الادنى منذ 4 شهور وسعر خام برنت الى مستوى 70.80 دولار للبرميل.
الرسم البيانى المباشر لسعر النفط
على صعيد العوامل الأساسية، لا تزال أسعار النفط الخام تتأثر بانحسار علاوة المخاطر الجيوسياسية مع استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب مؤشرات إيجابية بشأن المحادثات بين الجانبين.
وفي المقابل، يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية، والتي قد تؤثر في تحركات الدولار الأمريكي وتنعكس بشكل مباشر على أداء أسواق السلع، وفي مقدمتها النفط الخام.
توقعات اسعار النفط فى الاشهر المقبلة
فى هذا الصدد خفض بنك يو بي إس، اليوم الخميس، توقعاته لأسعار خام برنت إلى 80 دولارًا للبرميل لنهاية سبتمبر ونهاية ديسمبر، مشيرًا إلى مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران التي أدت إلى زيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز. كما خفض البنك توقعاته لمتوسط سعر خام برنت لعام 2027 إلى 75 دولارًا للبرميل.
التحليل الفني لأسعار خام غرب تكساس الوسيط:
حسب النظرة الفنية. تواصل أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI التحرك تحت ضغوط بيعية قوية بعد موجة الهبوط التي أعقبت ملامسة مستوى 100 دولار للبرميل في وقت سابق من العام، لتقترب حاليًا من منطقة دعم فنية محورية تمتد بين 57 و65 دولارًا للبرميل.
وتُعد هذه المنطقة من أهم مستويات الطلب على المدى الطويل، بعدما نجحت في الحد من خسائر الأسعار خلال عدة مناسبات منذ عام 2021.
وعموما تكتسب هذه المنطقة أهمية إضافية لكونها تتزامن مع قيعان التماسك التي سجلها الخام خلال عامي 2023 و2025، وهو ما يزيد من احتمالات ظهور طلب شرائي جديد إذا واصلت الأسعار التراجع نحوها.
هل ينجح المشترون في استعادة السيطرة؟
من الناحية الفنية، فإن صمود منطقة الدعم الحالية قد يمنح سعر خام غرب تكساس فرصة لتكوين قاعدة سعرية جديدة، تمهد لارتداد تصحيحي يستهدف في مرحلته الأولى منطقة 75 إلى 80 دولارًا للبرميل، حيث تتجمع المتوسطات المتحركة الرئيسية، والتي تمثل مقاومة فنية مهمة أمام أي محاولة لاستعادة الاتجاه الصاعد.
ورغم احتمالات التعافي، لا تزال الصورة الفنية تميل إلى السلبية، إذ يواصل السعر التداول دون المتوسطين المتحركين البسيطين، وهو ما يعكس استمرار سيطرة البائعين ويجعل أي صعود عرضة لضغوط بيعية عند مستويات المقاومة.
فى نفس الوقت. تشير مؤشرات الزخم إلى تراجع تدريجي في قوة الاتجاه الهابط، بعدما هبط مؤشر ستوكاستيك Stochastic إلى مستويات التشبع البيعي، وهو ما يعكس استنزافًا نسبيًا للضغوط البيعية. وقد يشكل حدوث تقاطع صاعد للمؤشر إشارة أولية على عودة المشترين إلى السوق وبداية موجة تصحيحية.
كما يقترب مؤشر القوة النسبية RSI من منطقة التشبع البيعي، في دلالة على تراجع زخم الهبوط. وإذا نجح المؤشر في الارتداد من مستوياته الحالية، فقد يدعم ذلك تحسنًا تدريجيًا في حركة الأسعار خلال الجلسات المقبلة.
خلاصة التوقعات الفنية للنفط
تبقى منطقة 57 – 65 دولارًا المستوى الفني الأهم الذي سيراقبه المتداولون خلال الفترة المقبلة، إذ إن نجاح الأسعار في الحفاظ على التداول فوقها قد يعزز فرص الارتداد باتجاه 75 ثم 80 دولارًا للبرميل. أما كسر هذه المنطقة بصورة واضحة فقد يفتح المجال أمام موجة هبوط جديدة تستهدف مستويات أدنى.