توقع بنك ING استمرار دعم الدولار الأمريكي خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما قد يترتب عليها من اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاعات جديدة في أسعار النفط، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بممرات الشحن الحيوية.
الدولار يحافظ على استقراره بدعم الطلب على الملاذ الآمن
عبر افضل شركات التداول شهد الدولار الأمريكي حالة من الاستقرار النسبي في الأسواق العالمية، مع استمرار تدفق الطلب عليه كملاذ آمن، في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين الجيوسياسي بعد التطورات الأخيرة في منطقة الخليج.
ويرى بنك ING أن أي استمرار في التوترات أو تعطيل جزئي لحركة الإمدادات عبر مضيق هرمز قد يعزز من قوة الدولار بشكل إضافي خلال الفترة القادمة.
النفط والتضخم.. محور الدعم الأساسي للدولار
فى هذ الصدد يشير البنك إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصدمات الجيوسياسية قد يؤدي إلى:
زيادة الضغوط التضخمية عالميًا
رفع تكلفة الطاقة بشكل مباشر على الاقتصادات الكبرى
دفع البنوك المركزية نحو سياسات نقدية أكثر تشددًا
ويؤكد التحليل أن تأثير أسعار الطاقة بدأ يظهر بالفعل في بيانات التضخم، وهو ما يعزز من احتمالات استمرار التشديد النقدي لفترة أطول، الأمر الذي يدعم عادة قوة الدولار الأمريكي.
بنك ING: المستثمرون يتمسكون بالدولار في ظل عدم اليقين
وبحسب بنك ING، فإن الظروف الحالية في الأسواق تدفع المستثمرين إلى الاحتفاظ بمراكزهم الدولارية بدلًا من التخارج منها، خاصة مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
كما أشار البنك إلى أن بيئة عدم اليقين الحالية تعزز الطلب على الدولار باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن في الأسواق العالمية.
السياسة النقدية وعوائد السندات تدعم الاتجاه الصعودي
أوضح البنك أن هناك عدة عوامل إضافية تدعم الدولار، من أبرزها:
استقرار عوائد السندات الأمريكية قصيرة الأجل
ارتفاع توقعات التضخم في الأسواق
ترجيحات متزايدة لبقاء السياسة النقدية الأمريكية في نطاق متشدد
هذه العوامل مجتمعة تعزز من جاذبية الدولار في مواجهة باقي العملات الرئيسية.
توقعات مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)
يتوقع بنك ING أن يواصل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) تحركه الصعودي خلال المدى القريب، مع استهداف نطاق:
99.15 – 99.50
وذلك في حال استمرار ارتفاع توقعات التضخم وتزايد الطلب على الدولار قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
الخلاصة
يرى بنك ING أن الدولار الأمريكي لا يزال في موقع قوة مدعومًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
مخاطر ارتفاع أسعار النفط
استمرار الضغوط التضخمية عالميًا
توقعات السياسة النقدية المتشددة من الفيدرالي
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الدولار مرشحًا لمواصلة الأداء الإيجابي على المدى القصير، ما لم يحدث تحول جوهري في المشهد الجيوسياسي أو الاقتصادي العالمي.