خفض بنك مورغان ستانلي توقعاته لأسعار النفط خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة، مرجحًا أن يؤدي استئناف التدفقات الطبيعية عبر مضيق هرمز إلى تسريع عودة فائض المعروض في الأسواق العالمية، وهو ما قد يضغط على أسعار الخام خلال الفترة المقبلة.
الرسم البيانى المباشر لسعر النفط
وأوضح محللو البنك، الذين خفضوا التوقعات لأسعار النفط للمرة الثانية خلال أسبوعين، أن الأسواق تستعد لمرحلة جديدة من زيادة الإمدادات، مدفوعة بعودة صادرات النفط من الشرق الأوسط، وارتفاع الإنتاج والصادرات الأمريكية، إلى جانب استمرار ضعف الطلب الصيني على الخام، وهي عوامل يُتوقع أن تؤدي إلى فائض في المعروض خلال الأشهر القادمة.
وبحسب مذكرة بحثية نقلتها وكالة بلومبرغ، يتوقع مورغان ستانلي أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 75 دولارًا للبرميل خلال الربع الثالث من العام الجاري، وهو ما يمثل خفضًا قدره 15 دولارًا للبرميل مقارنة بتقديراته السابقة.
كما أبقى البنك على توقعاته لمتوسط سعر خام برنت عند 75 دولارًا للبرميل خلال الربع الرابع من العام، وهو أقل بنحو 5 دولارات للبرميل من توقعاته الصادرة في منتصف يونيو، عندما قامت مورغان ستانلي وعدد من البنوك الاستثمارية الكبرى بمراجعة توقعاتها بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم لبدء مفاوضات تهدف إلى التوصل لاتفاق خلال 60 يومًا.
وعلى المدى الأطول، يتوقع البنك أن يتراجع سعر خام برنت إلى نحو 70 دولارًا للبرميل بحلول نهاية عام 2027، في ظل توقعات باستمرار فائض المعروض العالمي.
وقال محللو مورغان ستانلي في المذكرة: “مع تحول تركيز الأسواق نحو عام 2027، يبدو أن سوق النفط عاد مجددًا إلى سيناريو فائض المعروض.”
غولدمان ساكس ينضم إلى موجة خفض التوقعات
وفي السياق ذاته، خفض بنك غولدمان ساكس أيضًا توقعاته لأسعار النفط، متوقعًا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 80 دولارًا للبرميل خلال الربع الأخير من العام، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 90 دولارًا للبرميل.
كما خفض البنك متوسط توقعاته لأسعار خام برنت خلال عام 2027 إلى 75 دولارًا للبرميل، بدلاً من 80 دولارًا في تقديراته السابقة.
ويرى محللو السلع في غولدمان ساكس أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ستتعافى بالكامل بحلول نهاية يوليو، إلا أنهم حذروا في الوقت نفسه من أن بعض مسارات الشحن البديلة التي اعتمدها منتجو الشرق الأوسط خلال فترة التوترات قد تستمر، وهو ما قد يمنع عودة حركة النقل إلى مستوياتها الطبيعية بالكامل على المدى القريب.
وتعكس هذه المراجعات من جانب اثنين من أكبر بنوك الاستثمار العالمية تزايد القناعة بأن سوق النفط قد يشهد فائضًا في المعروض خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يحد من فرص تعافي أسعار خام برنت، خاصة إذا استمر ضعف الطلب العالمي بالتزامن مع زيادة الإمدادات.