عاودت أسعار النفط الخام الارتفاع حيث أدت تصريحات الرئيس دونالد ترامب حول “أسطول” أمريكي في طريقه إلى إيران إلى عكس انخفاض ألاسعار مما يمهّد الطريق لمكاسب أسبوعية. وحسب منصات شركات تداول النفط يستقر سعر خام غرب تكساس حول مستوى 60.25 دولار للبرميل وسعر خام برنت حول مستوى 65.00 دولار للبرميل، وبشكل عام عاودت الاسعار الارتفاع بعد انخفاضها بنسبة 2% يوم الخميس في أعقاب آخر التطورات في الخلاف الأمريكي الأوروبي حول غرينلاند وإعلان الرئيس ترامب أنه لن يفرض رسومًا جمركية على الدول الأوروبية.
الرسم البيانى المباشر لسعر النفط الخام
تجدد التوترات الامريكية/ الايرانية
وفى هذا الصدد وأما بالنسبة لـ”الأسطول”، فقد نقلت رويترز عن مسؤول أمريكي قوله بإن عددًا من السفن الحربية، بما في ذلك حاملة طائرات وعدة مدمرات صواريخ موجهة، في طريقها إلى الشرق الأوسط، ومن المقرر وصولها خلال أيام. وعموما فقد أثارت هذه الأنباء مخاوف من أن التهديدات الموجهة ضد إيران قد تكون حقيقية، مما قد يهدد الإمدادات من أحد أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك.
وفى نفس السياق. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن الرئيس الامريكى ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران، وذلك في محاولة للضغط على الحكومة في طهران وسط احتجاجات واسعة النطاق في البلاد. حيث قال ترامب في برنامج “تروث سوشيال” الأسبوع الماضي: “اعتباراً من الآن، ستدفع أي دولة تتعامل تجارياً مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسوماً جمركية بنسبة 25% على جميع المعاملات التجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية”، مما أثار تساؤلات حول أمن إمدادات النفط من إيران.
ثم، في وقت لاحق من الأسبوع نفسه، قلل ترامب من احتمالية التدخل العسكري الأمريكي المباشر في إيران، قائلاً بإن العنف ضد المتظاهرين بدأ يهدأ.
وعموما فقد أنخفضت أسعار النفط الخام على الفور، مما يُظهر مرة أخرى التأثير المتقلب للأخبار الجيوسياسية على سوق النفط، بغض النظر عن تقارير وفرة المعروض والتوقعات. ولكن في حال حدوث اضطراب في صادرات النفط الإيرانية، ستكون الصين الأكثر تضرراً، كونها أكبر مشترٍ لهذه السلعة. وسيؤدي هذا الاضطراب -إن حدث- إلى زيادة أسعار النفط الخام الفنزويلي، خاصةً مع سيطرة الولايات المتحدة على صادرات هذا البلد الواقع في أمريكا الجنوبية.
التحليل الفنى لسعر النفط:
عزيزى القارىء وحسب التداولات الاخيرة يبدو أن سعر خام غرب تكساس الوسيط يُشكّل نمط قاع مزدوج على الرسم البياني اليومي، مما يُشير إلى احتمال انعكاس الاتجاه الهبوطي السابق. وكان قد أرتد السعر من أدنى مستوياته حول 56.00 دولارًا للبرميل في ديسمبر، ثم مرة أخرى في أوائل يناير، مُؤسسًا قاعدة متينة يُمكن أن تُشكّل نقطة انطلاق لاتجاه صعودي طويل الأجل.
ويختبر السعر حاليًا مع بونوص مجانى بدون أيداع مستوى مقاومة قرب منطقة 62.00 دولارًا للبرميل، والذي يتزامن مع خط عنق نمط القاع المزدوج. وسيؤكد اختراق هذا المستوى بشكل مُستدام نمط الانعكاس الصعودي، وقد يُؤدي إلى حركة صعودية تُعادل ارتفاع النمط، مُستهدفًا منطقة 68.00 دولارًا للبرميل للبرميل أو أعلى.
وفنيا أيضا تعكس المتوسطات المتحركة تحول معنويات السوق، حيث يحاول السعر تجاوز منطقتي المقاومة الديناميكية للمتوسط المتحرك البسيط لـ 100 و200 يوم. وسيؤكد تجاوز هذه المؤشرات بشكل حاسم أن الاتجاه الصعودي يميل لصالح المشترين، وأنهم يسيطرون بقوة على السوق. وتشير المؤشرات الفنية إلى زخم صعودي متزايد. حيث أرتفع مؤشر ستوكاستيك من منطقة ذروة البيع، ويحوم حاليًا حول منتصف نطاقه، مما يشير إلى أن المشترين لا يزال لديهم مجال للدفع أكثر قبل أن يبدأ الإرهاق. ويدعم المسار الصعودي للمؤشر استمرار المكاسب على المدى القريب.
ويتجه مؤشر القوة النسبية (RSI) أيضًا نحو الارتفاع، ويبدو أنه تجاوز نقطة المنتصف 50.00، مما يعكس ضغطًا صعوديًا متزايدًا. ويتمتع مؤشر الزخم بمساحة كافية قبل الوصول إلى منطقة ذروة الشراء، مما يعني أن الارتفاع قد يكتسب مزيدًا من الزخم من المستويات الحالية.