لليوم الثانى على التوالى واصلت أسعار النفط الخام انخفاضها، وذلك بعد أن أعلن الرئيس ترامب تعليق الولايات المتحدة لخطة مرافقة السفن الخارجة من مضيق هرمز، وذلك بعد يومين فقط من الإعلان عنها. حيث أثار هذا الخبر توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، مما ضغط على الاسعار بالسلب.
عبر افضل منصات شركات تداول النفط فقد تراجع سعر خام غرب تكساس الى مستوى 95.00 دولار للبرميل وتراجع سعر خام برنت الى مستوى 103.00 دولار للبرميل.
خطة ترامب فى مضيق هرمز تضغط على السوق
كان قد كتب الرئيس الأمريكي على وسائل التواصل الاجتماعي: “اتفقنا على أنه في حين سيظل الحصار ساريًا ونافذًا بالكامل، سيتم تعليق مشروع الحرية لفترة وجيزة لمعرفة ما إذا كان بالإمكان إبرام الاتفاق وتوقيعه”.
في وقت سابق من الأسبوع، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن مدمرتين رافقتا سفينتين تجاريتين أمريكيتين خارج مضيق هرمز. وكان رد إيران سريعًا، حيث هدد جيشها بشن ضربات على سفن عسكرية أمريكية في المنطقة. وقالت إيران بإنها أطلقت طلقات تحذيرية على إحدى السفن الحربية الأمريكية. ونفت القيادة المركزية الأمريكية هذا التقرير.
وعبر افضل منصات التداول فقد تعرضت أسعار النفط لضغوط عقب إعلان ترامب الأولي، لكنها بدأت بالارتفاع بعد أن أوضحت إيران أنها ستهاجم أي قوات تقترب من المضيق. ثم، بعد إعلان ترامب الأخير على وسائل التواصل الاجتماعي، بدأت الأسعار بالانخفاض، على الرغم من عدم اتخاذ أي خطوات ملموسة نحو اتفاق سلام.
وبدلاً من ذلك، طلب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من الأمم المتحدة التدخل و”مطالبة إيران بالكف عن تفجير السفن، وإزالة الألغام، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية. إذا لم يستطع المجتمع الدولي الالتفاف حول هذا الأمر وحل مشكلة بهذه البساطة، فلا أعرف ما جدوى منظومة الأمم المتحدة”.
تأثر إمدادات النفط العالمية بإغلاق مضيق هرمز
لا يزال مضيق هرمز أهم ممر مائي في أسواق الطاقة العالمية، إذ يُمثّل نحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية. ومنذ بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، أصبح الممر المائي مُقيدًا بشكل فعلي.
وعلى الرغم من لجوء بعض المنتجين، كالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، إلى إيجاد طرق بديلة لصادراتهم، إلا أن ما بين 10 و12 مليون برميل من النفط الخام لا تزال عالقة.
على الرغم من الجهود الأخيرة التي بذلها دونالد ترامب لاستعادة حركة الشحن عبر مبادرة “مشروع الحرية”، تشير المؤشرات الأولية إلى نجاح محدود. لا تزال حركة الشحن أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية، في حين تُبرز الهجمات الإيرانية الأخيرة على السفن والبنية التحتية الإقليمية هشاشة أي حل قريب المدى.
يُسلط هذا الضوء على التأثير الهائل للاضطرابات في مضيق هرمز على إمدادات النفط العالمية.
الخلاصة:
لا تزال التوقعات بشأن النفط الخام غير مؤكدة إلى حد كبير، لكن ثمة اتجاه واضح: التقلبات ستستمر. على المدى القريب، من المرجح أن تبقى الأسعار مرتفعة وحساسة للأخبار المتعلقة بالتطورات العسكرية، وحركة الشحن، والتقدم الدبلوماسي.
والسؤال الأهم هو ما إذا كانت هذه الأزمة تمثل اضطرابًا مؤقتًا أم بداية لنظام طاقة عالمي أكثر تجزؤًا وهشاشة، ومدى سرعة استعادة الثقة في سلامة النقل ؟