أفاد جي بي مورغان بإن أسعار النفط الخام لا تزال أمامها مزيد من الارتفاع لأن السوق لم تُجبر بعدُ على إخراج الطلب الكافي من النظام لتعويض النقص في الإمدادات الناجم عن الحرب الإيرانية.
ووفقًا لناتاشا كانيفا من جي بي مورغان، بلغت اضطرابات إمدادات النفط العالمية 9.1 مليون برميل يوميًا في مارس، وارتفعت إلى 13.7 مليون برميل يوميًا في أبريل. ولم يُجدِ صمام الأمان الأول، وهو الطاقة الإنتاجية الفائضة، نفعًا لأن الإمدادات من السعودية والإمارات العربية المتحدة لا تزال مقطوعة.
ويجري سحب المخزونات بدلًا من ذلك. ويُقدّر جي بي مورغان أن المخزونات العالمية انخفضت بمقدار 4 ملايين برميل يوميًا في مارس، و7.1 مليون برميل يوميًا أخرى في أبريل. كما انخفض الطلب بشكل حاد، حيث تراجع بمقدار 2.8 مليون برميل يوميًا في مارس، و4.3 مليون برميل يوميًا حتى الآن في أبريل. ويُعدّ انخفاض الطلب في أبريل ضعف الانخفاض الذي شهده العالم خلال الأزمة المالية العالمية تقريبًا.
عبر منصات شركات تداول النفط فقد بلغ سعر خام برنت حوالي 105.40 دولارًا للبرميل يوم الجمعة الماضية، مسجلاً ارتفاعًا بأكثر من 70% منذ بداية العام، بينما تراوح سعر خام غرب تكساس الوسيط في منتصف التسعينيات.
ويشير بنك جيه بي مورغان إلى أن هذه الأسعار لا تزال غير كافية لتفسير حجم انخفاض الطلب. ويخلص البنك إلى أن النقص الفعلي في المعروض يكبح الاستهلاك، لا سيما في الأسواق ذات الاحتياطيات المحدودة.
ويتركز انخفاض الطلب في الشرق الأوسط، والاقتصادات الآسيوية الناشئة، وأفريقيا، والتي تمثل حوالي 87% من تقديرات جيه بي مورغان لانخفاض الطلب في أبريل. وتعاني هذه المناطق من قدرة أقل على استيعاب التكاليف المرتفعة، فضلاً عن ضعف حماية المخزون.
ويضيف جيه بي مورغان بإنه حتى بعد عمليات سحب كبيرة من المخزونات بلغت 8 ملايين برميل يوميًا، لا يزال السوق يعاني من نقص حوالي مليوني برميل يوميًا. ويرى كانيفا أن رفع الأسعار قد يكون ضروريًا لإخراج الطلب الكافي من السوق.
وهذا يعني أن أوروبا والولايات المتحدة الامريكية قد تضطران إلى استيعاب جزء أكبر من تعديل الطلب.
وكان قد بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.048 دولارًا للجالون الواحد في 23 أبريل، مرتفعًا من حوالي 2.884 دولارًا قبل الحرب، وفقًا لبيانات GasBuddy. بدأت أسعار البنزين المرتفعة في التسبب بانخفاض في استخدام السيارات، بينما تؤثر أسعار تذاكر الطيران المرتفعة سلبًا على الطلب على الرحلات الجوية.
وفي سياق منفصل، تشير تقديرات غولدمان ساكس إلى انخفاض إنتاج النفط في الخليج العربي بنسبة 57%، أي ما يعادل 14.5 مليون برميل يوميًا، مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب. وهذا الوضع يُبقي السوق عالقًا بين انخفاض العرض والمخزونات، وأسعار لم تُلبِّ الطلب بشكل كافٍ حتى الآن.