مددت شركة قطر للطاقة العمل بحالة القوة القاهرة المفروضة على صادرات الغاز الطبيعي المسال حتى منتصف أغسطس المقبل، في خطوة تعكس استمرار تداعيات الأضرار التي تعرضت لها منشآت الطاقة القطرية عقب الهجمات الإيرانية الأخيرة.
وفى هذا الصدد فقد ذكرت وكالة رويترز، نقلًا عن شركة Edison الإيطالية، المرتبطة بعقود توريد طويلة الأجل مع قطر للطاقة، أن القرار الجديد يأتي بعد أن كان من المقرر انتهاء حالة القوة القاهرة مطلع يوليو.
وكانت قطر للطاقة قد أخطرت عملاءها في وقت سابق بتعليق جزء من عمليات إنتاج الغاز الطبيعي المسال والأنشطة المرتبطة به، عقب تعرض منشآت مرتبطة بمدينة رأس لفان ومدينة مسيعيد الصناعية لأضرار كبيرة نتيجة الهجمات الإيرانية.
وأدى التوقف إلى اضطرابات واسعة في إنتاج الغاز المسال، إلى جانب تأثر عدد من الصناعات المرتبطة بالطاقة، بما في ذلك اليوريا والميثانول والبوليمرات والألومنيوم.
وأوضحت شركة إديسون أن تداعيات القرار أثرت على نحو 17 شحنة من الغاز الطبيعي المسال كانت مخصصة لها، وهو ما يعادل حوالي 2.2 مليار متر مكعب من الغاز، مقارنة بإجمالي تعاقد سنوي يبلغ 6.4 مليار متر مكعب مع قطر للطاقة.
وفي ظل اضطراب الإمدادات القطرية، اتجهت إديسون وعدد من المشترين الأوروبيين إلى السوق الأمريكية لتعويض النقص، حيث سجلت صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال مستويات قياسية خلال مارس الماضي بلغت 11.7 مليون طن.
وشكلت منشآت التصدير في ولاية لويزيانا الجزء الأكبر من هذه الشحنات، بينما استحوذت أوروبا على الحصة الرئيسية من الواردات الأمريكية، في وقت تواجه فيه القارة تحديات متزايدة لإعادة بناء مخزوناتها من الغاز بعد موسم شتاء قاسٍ أدى إلى استنزاف الاحتياطيات.
وفي المقابل، عززت قطر للطاقة وجودها داخل سوق الطاقة الأمريكي من خلال مشاركتها الرئيسية في مشروع Golden Pass LNG بولاية تكساس، حيث تمتلك الشركة القطرية حصة تبلغ 70% من المشروع، بينما تعود النسبة المتبقية إلى اكسون موبيل.
وكان المشروع قد نجح خلال مارس في إنتاج أولى كميات الغاز الطبيعي المسال من إحدى وحداته التشغيلية في منشأة سابين باس بولاية تكساس، وهو ما يمثل بداية التشغيل الفعلي للمشروع العملاق الذي تتجاوز استثماراته 10 مليارات دولار.
ومن المتوقع أن تبدأ أولى شحنات التصدير التجارية من المشروع خلال الربع الثاني من عام 2026، ما يعزز من دور الولايات المتحدة كمصدر رئيسي للغاز الطبيعي المسال للأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة.