توقعت شركة TD للأوراق المالية أن يواجه الدولار الأمريكي ضغوطًا هبوطية في حال جاءت بيانات سوق العمل الأمريكي أضعف من المتوقع، وذلك مع اقتراب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP)، الذي يُعد الحدث الأهم في أسواق العملات هذا الأسبوع.
ويترقب المستثمرون صدور التقرير خلال أقل من 24 ساعة، وسط حالة من الترقب الشديد بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
الرسم البيانى المباشر لمؤشر الدولار الامريكى
ارتفاع البطالة قد يضغط على الدولار
وفقًا لتقديرات البنك، فإن أي ارتفاع مفاجئ في معدل البطالة الأمريكية إلى مستوى 4.4% خلال شهر مايو قد يمثل صدمة للأسواق، خاصة بعد تسعير المستثمرين لبيانات أكثر قوة في الفترة الأخيرة. كما يتوقع البنك أن يسجل الاقتصاد الأمريكي إضافة بنحو 60 ألف وظيفة فقط خلال نفس الفترة، مع ارتفاع معدل البطالة السنوي بشكل طفيف.
ويرى محللو TD أن هذه النتائج، في حال تحققها، قد تدفع الدولار إلى تراجع ملحوظ على المدى القصير، مع فقدان الزخم الصعودي الذي دعمه خلال الأسبوع الحالي.
رد فعل السوق قد يكون محدودًا
وأشار البنك في مذكرة بحثية إلى أن رد فعل الأسواق قد يظل محدودًا نسبيًا، نظرًا لتحول تركيز المستثمرين تدريجيًا نحو بيانات التضخم وقرارات السياسة النقدية القادمة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وجاء في المذكرة:
“مع انتقال تركيز الأسواق إلى التضخم، قد يكون رد الفعل على بيانات الوظائف غير متوازن، مع حساسية أكبر تجاه أي إشارات تدعم التيسير النقدي، رغم أننا لا نتوقع أن تكون توقعاتنا ضعيفة بما يكفي لإحداث صدمة كبيرة.”
الدولار تحت ضغط توقعات مفاجأة سلبية
يرى البنك أن أي ارتفاع في معدل البطالة سيكون مفاجأة غير متوقعة للأسواق، خصوصًا أن المستثمرين يميلون حاليًا إلى تسعير بيانات أقوى من المتوسط. وفي حال تحقق هذا السيناريو، فمن المرجح أن يشهد الدولار الأمريكي تراجعًا حادًا على المدى القصير، مما قد يضعف الاتجاه الصعودي الأخير للعملة.
التركيز ينتقل إلى التضخم والفيدرالي
ورغم التوقعات المحتملة بضعف الدولار، يؤكد محللو TD أن التأثير قد لا يستمر طويلًا، إذ ستظل الأسواق في حالة ترقب لبيانات التضخم الأمريكية المقبلة، بالإضافة إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في منتصف الشهر.
ويُنظر إلى هذه العوامل على أنها المحرك الأساسي لاتجاه الدولار خلال الفترة القادمة، أكثر من بيانات الوظائف وحدها.
وبشكل عام. يضع تقرير بنك TD الدولار الأمريكي أمام اختبار حساس، حيث قد يؤدي أي ضعف مفاجئ في بيانات سوق العمل إلى ضغط بيعي مؤقت، لكن الاتجاه العام للعملة سيظل مرهونًا بتطورات التضخم وسياسات الفيدرالي خلال الأسابيع المقبلة.