يواصل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني (GBP/JPY) التحرك داخل نطاق عرضي ضيق، حيث يستقر التداول بين مستوى الدعم الرئيسي عند 211.34 ومستوى المقاومة المحوري قرب 214.13، في إشارة إلى حالة ترقب واضحة بين المشترين والبائعين. عبر افضل منصات التداول يستقر زوج العملات حول 213.60 وقت كتابة التحليل.
حسب النظرة الفنية حاليا يتحرك الزوج مقتربًا مجددًا من الحد العلوي للنطاق، ما يضع منطقة المقاومة تحت اختبار فني مهم قد يحدد الاتجاه التالي للسعر خلال الجلسات المقبلة. ويعكس تكرار ارتداد السعر بين هذين المستويين قوة النطاق الحالي وتركيز المتداولين على مراقبة أي اختراق محتمل.
وعليه فإن فشل السعر في تجاوز مستوى 214.13 قد يدفع الزوج إلى موجة تراجع جديدة باتجاه مستوى الدعم 211.34، خاصة وأن هذا المستوى أثبت قوته في احتواء الضغوط البيعية خلال التحركات السابقة. وفي المقابل، فإن نجاح المشترين في تحقيق اختراق واضح والثبات أعلى المقاومة قد يمهد الطريق نحو صعود أوسع يستهدف منطقة 216.90، استنادًا إلى القياس الفني لاتساع النطاق الحالي.
وعلى صعيد الاتجاه العام، لا يزال المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم يتحرك دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم، وهو ما يعكس استمرار الميل السلبي على المدى المتوسط. إلا أن تقارب المتوسطين خلال الفترة الأخيرة يشير إلى تراجع الزخم الهابط ودخول السوق في مرحلة توازن نسبي، وهو ما يتوافق مع التحركات العرضية التي يمر بها الزوج منذ عدة أسابيع.
أما المؤشرات الفنية، فتظهر إشارات متباينة. إذ بدأ مؤشر ستوكاستيك في التراجع من مناطق التشبع الشرائي، ما يعكس ضعف الزخم الصاعد واحتمالية ظهور ضغوط بيعية جديدة قرب المقاومة. وقد يؤدي حدوث تقاطع سلبي للمؤشر إلى تعزيز سيناريو الهبوط مجددًا نحو مستويات الدعم.
في المقابل، لا يزال مؤشر القوة النسبية RSI مستقرًا أعلى منتصف نطاقه، دون ظهور إشارات ضعف حادة، ما يدل على أن المشترين ما زالوا يحتفظون بجزء من السيطرة. وإذا تمكن المؤشر من الحفاظ على هذا التماسك، فقد نشهد محاولة جديدة لاختراق مستوى 214.13 خلال الفترة المقبلة.
الخلاصة:
قد يكون أي تغير مفاجئ في نبرة السياسة النقدية من جانب بنك انجلترا والبنك المركزى اليابانى عاملًا رئيسيًا في دفع زوج الاسترلينى ين يابانى للخروج من نطاقه الحالي. ومع ذلك، فإن المخاوف المرتبطة باحتمالات التدخل الحكومي لدعم الين، إلى جانب تباطؤ البيانات الاقتصادية البريطانية، قد تستمر في الحد من مكاسب الجنيه الإسترليني أمام العملة اليابانية.